تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

حرف السين المهملة

475 - سالم بن عبد اللّه بن سعادة بن طاحين القسنطينيّ المغربيّ الأسود الفقير المعتقد ، نزيل الإسكندرية « 1 » .

زعم أنه أنصاريّ ، ولما قدم من المغرب ورد القاهرة صحب الأمير ناصر الدين ابن آق‌بغا آص ، وقاضي القضاة برهان الدين بن جماعة ، فعظم قدره واشتهر ذكره ، وما زال بعدهما معتبرا ، وهو مستوطن ثغر إسكندرية ويتردّد إلى القاهرة كثيرا حتى مات بالثّغر في آخر سنة عشرين وثماني مائة ، وقد أناف على ثمانين سنة . وكان تيّها جريئا على الأكابر مقداما ، مفوّها ، صحبني زمانا وتردد إليّ مرارا ، نعم الرّجل هو ، أنشدني رحمه اللّه :
ومن يعترض والعلم عنه بمعزل * يرى النّقص في عين الكمال ولا يدري
ثمّ بعد سنين وقفت على « مشيخة » الحافظ شرف الدين عبد المؤمن التي رويناها عن المسند المعمّر ناصر الدين محمد الحراوي ، عنه ، قال : أنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن ناصر ، قال : أنشدني الشيخ العارف أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البكري الشّريشي لنفسه :
ومن يعترض والعلم عنه بمعزل * يرى النّقص في عين الكمال ولا يدري ومن لم يكن يدري العروض فربمّا * يرى القبض في بحر الطّويل من الكسر
وأخبرني الشّيخ سالم وقد تذاكرت معه أخبار شيخنا قاضي القضاة برهان الدّين إبراهيم بن جماعة ، رحمه اللّه ، أنّه توجّه معه إلى رباط الأفرم المطلّ على بركة الحبش للتّنزّه به وقد أعدّ من المطاعم ومن الحلاوات ونحوها ما هو المعهود من علوّ همّته وسعة نفسه وكثرة تبسّطه ، فبينما أنا معه جالس بالرّباط وهو على أسرّ حال ، ولم يبق إلّا حضور
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 7 / 286 ، والضوء اللامع 3 / 242 .