تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أمّها وأمّ أخويها قاضي القضاة كمال الدين أبي الفضل محمد ونور الدين عليّ . كمالية ابنة قاضي القضاة نجم الدين محمد بن محمد الطّبري المكّي . كانت من سروات النّساء دينا وعفّة وكرما ، وعبادة ، وكانت تخلو عدة ليال للعبادة وتلازم الذّكر دائما ولا ترغب فيما يميل إليه النّساء ، وكانت تكتب وتقرأ ، ولها فضائل وتنظم الشّعر الجيّد ، وبينها وبين علماء عصرها وصلحائه مكاتبات ، ولها نظم كثير ، منه قصيدة نبوية أولها :
حمل الغرام عليّ مالا أحمل * فرثى لحالي من يلوم ويعذل
وكتبت إلى الشيخ بهاء الدين أحمد ابن السّبكي ، وقد أهدت إليه عقيدا ، وهي وهو سائرين في رفقة من مكّة إلى المدينة النّبوية للزيارة :
بعثت لكم بشيء من عقيد * هديّته لقلّته فصيحه ولكن ليخبركم بأنّا * عقيدة ودّنا فيكم صحيحه
فأجابها بأبيات منها :
بركات أمّ المؤمنين خديجة * عمّت قوافلنا وفاض نداها ولها قصائد في النّبي محمد * ستنال في الجنّات طيب جناها فاللّه يقبلها ويشكر سعيها * ويديم في طيب الهنا أخواها ويعزّ هذا البيت للإسلام * إذ عمّت مكارمه وطاب حلاها
توفيت بمكّة سنة سبع وسبعين وسبع مائة ، وكانت صالحة عالمة .

438 - خديجة بنت أحمد بن الطنبا بن عبد اللّه الحلبيّ الفوارسيّ ، أمّ أحمد بنت الشّيخ الصّالح المسند شهاب الدين ، عرف بابن الحلبيّة « 1 » .

سمعت على العماد البالسي ، وابن مشرّف ، والقاضي سليمان ، وأبي بكر بن عبد الدائم ، وجماعة . وحدّثت ، فسمع عليها الفضلاء .
هامش
( 1 ) ترجمتها في : إنباء الغمر 1 / 251 .