تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
كتابا حافلا استوعب فيه أخبار قضاة مصر لم يصنّف مثله ، فكيف أحسن منه وكتب الشّواهد العربية وأوسع الكلام عليها ، ونسخ بخطه كثيرا ، وصحبته عدة سنين . حدّثني صاحبنا جمال الدين عبد اللّه بن أحمد البشبيشي أنه حضر بالمدرسة النّاصرية بجوار قبة الإمام الشافعي لسماع الدّرس ، فهبت ريح ردّت سجادته في وجهه ، فأصلحها فأقلبتها عليه ، فردها ، وتكرر ذلك مرارا ، قال : فتألّفت عليه من ذلك وقلت هو معزول ، فما كان عن قليل حتى عزل عن القضاء وحضر على ابن الميلق بهذا الدرس بعد ما تقلّد القضاء عوضا عن ابن أبي البقاء ، فلما فرغ من الدّرس قام فسقط ما كان مستندا إليه ، فتطيّر من ذلك ، وقال لي عندما حضر إليّ : عجب ما يعزل ابن الميلق عن قريب . فكان كذلك ، وعزل بالصّدر المناوي . وله إخوة . توفي بالإسكندرية في رابع ذي القعدة سنة عشرين وثماني مائة .

690 - عبد اللّه بن عليّ بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن أبي الفتح بن هاشم ، العلّامة قاضي القضاة ( جمال الدين ابن ) « 1 » علاء الدين أبي الحسن الكنانيّ العسقلانيّ الحنبليّ ، سبط فتح الدين محمد ابن محمد بن محمد أبي الحرم القلانسي « 2 » .

سمع « صحيح البخاري » على المسند أبي عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز ابن الملك المعظم عيسى ابن العادل سنة ست وخمسين وسبع مائة بسماعه من أبي العز عبد العزيز بن عبد المنعم بن عليّ الحرّاني ، بسماعه من الفقيه أبي العباس أحمد بن يحيى بن بركة ابن
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة منا كأنها سقطت على الناسخ ، وجمال الدين لقبه وعلاء الدين لقب أبيه . ( 2 ) ترجمته في : ذيل التقييد 2 / 42 ، وإنباء الغمر 7 / 155 ، والمجمع المؤسس ، الترجمة 113 ، والضوء اللامع 5 / 34 ، ووجيز الكلام 2 / 435 ، وشذرات الذهب 7 / 125 .