الشافعيّ الشهير بابن صالح سبط العفيف عبد اللّه بن محمد بن فرحون « 1 » .
قدم جدّه الشيخ صالح إلى المدينة النّبوية وأقام بها على خير وعبادة حتى مات سنة سبع وسبع مائة ، وخلّف محمدا وعليّا ، فقرأ محمد القراءات السّبع وناب في الخطابة والإمامة بالمسجد النّبوي عدة سنين إلى أن مات سنة « 2 » ( خمس ) « 3 » وثمانين وسبع مائة ، وخلّف عبد الرحمن فنشأ بالمدينة ، وسمع على أبيه ، وجدّه لأمّه ، وعلى قاضي القضاة عزّ الدين عبد العزيز بن جماعة ، ومحمد بن عبد الرحمن ابن الشّمّاع ، وإبراهيم ابن الخشّاب ، وأجاز له حسن بن الهبل ، وابن أميلة ، والصّلاح ، والكمال بن حبيب ، والشّرف أخوه ، وحدّث بالمدينة ، وناب عن أبيه بالخطابة ، والإمامة عن قاضي المدينة محبّ الدين محمد ابن قاضي مكة كمال الدين أبي الفضل محمد بن أحمد النّويري ، حتى نقل إلى قضاء مكة بعد الشّهاب أحمد بن ظهيرة ، فناب بعده عن الشيخ زين الدين عبد الرحيم ابن الحسين العراقي ، ثم عن الشّهاب أحمد بن محمد السلامي وعن الشيخ زين الدين عبد الرحمن الفارسكوري « 4 » ، فلمّا عزل الفارسكوري عن قضاء المدينة تحدّث الأمير سودون الشّيخوني نائب السّلطنة في ولاية ابن صالح ، فبعث إليه السّلطان الملك الظاهر برقوق بالخلعة والتّوقيع ، فقدما عليه وقد ثار عليه فقهاء المدينة واجتمعوا بالحرم مع الشّريف « 5 » . . . أمير المدينة لمخاصمته ، فبينما هم في ذلك
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 8 / 30 ، والضوء اللامع 4 / 131 ، ووجيز الكلام 2 / 476 .
( 2 ) بعد هذا بياض في الأصل .
( 3 ) ما بين الحاصرتين إضافة من الدرر الكامنة 4 / 76 .
( 4 ) منسوب إلى « فارسكو » ويجوز أن تكتب « فارسكور » : قرية بين مصر ودمياط .
( 5 ) بعد هذا بياض في الأصل .