أصله من طرابلس ، وجدّه لأمّه من بني العجمي رؤساء حلب .
ولد في رجب سنة ثلاث وخمسين وسبع مائة ، وطلب الحديث بعد ما كبر ، فسمع بحلب ودمشق ، وقدم القاهرة هو ورفيقه عزّ الدين محمد بن خليل بن هلال الحاضري في نحو سنة ثمانين ، فسمعا من شيوخنا بالقاهرة ومصر والإسكندرية ودمياط فأكثرا ، ثم عادا إلى حلب .
وجمع البرهان وصنّف ، وصار شيخ البلاد الحلبيّة غير مدافع .
وكتب على « صحيح البخاري » ، وعلى « السّيرة النّبوية » لابن سيّد الناس ، وعلى « كتاب الشّفا » للقاضي عياض . وصنّف « نهاية السّول في زوائد السّتة الأصول » . وشرح « سنن ابن ماجة » ، وذيّل على كتاب « الميزان » للذهبي . مع جميل السّيرة ، وحسن السّريرة ، والتخلّق بالجميل من الأخلاق ، والعفة عن التّرداد « 1 » إلى ذوي الجاهات ، مع الإملاق . ولم يزل على ذلك حتى توفي بحلب في سادس عشر شوال سنة إحدى وأربعين وثمان مائة .
4 - إبراهيم بن يحيى بن محمد بن حمّو « 2 » بن أبي بكر بن مكي ، برهان الدين ، أبو إسحاق الصّنهاجيّ « 3 » .
سمع على الزّين أيوب بن نعمة الكحّال ، والمجد محمد بن عمر ابن محمد الأصبهاني ، وأحمد بن هبة اللّه بن المقداد القيسي ، وأبي العباس الحجّار ، وجماعة . وحدّث وأقام بمكة دهرا حتى مات بها ليلة التاسع من ذي الحجّة سنة تسع وسبعين وسبع مائة عن نحو تسعين سنة .
وكان رجلا صالحا خيّرا .
هامش
( 1 ) في ج : « التردد » ، وما أثبتناه من خط المصنف .
( 2 ) في العقد الفريد والدرر الكامنة : « حمود » .
( 3 ) ترجمته في : العقد الثمين 3 / 270 ، وذيل التقييد 1 / 458 ، والدرر الكامنة 1 / 80 . وجاء في حاشية ج تعليق نصه : « نسبة إلى صنهاجة وهي طائفة بالمغرب من ولد صنهاجة الحميري » .