ثم انفرد أبو نميّ قليلا .
ثم عاد إدريس إلى ولايته واستمر إلى ربيع الأول سنة تسع وستين ، وانفرد إدريس أربعين يوما وقتل بخليص في حرب بينه وبين أبي نمي ، فانفرد أبو نميّ بولاية مكة إلى سنة سبعين « 1 » .
وانتزعها منه جماز بين شيحة الحسيني أمير المدينة وغانم بن إدريس ابن حسن بن قتادة صاحب ينبع في صفر منها ، وأقاما أربعين يوما ، ثم عاد أبو نمي واستمر إلى سنة سبع وثمانين . ثم عاد جماز إلى مكّة وأقام بها إلى آخر السنة . ثم عاد أبو نمي إلى أول صفر سنة إحدى وسبع مائة ، فمات في رابعه .
ووليها قبل موته بيومين ابناه حميضة ورميثة إلى أن قبض عليهما في موسم هذه السنة .
وولي بعدهما أبو الغيث وعطيفة .
ثم وليها حميضة ورميثة في سنة ثلاث وسبع مائة إلى أن فرّ حميضة في شعبان سنة خمس عشرة ، وولي بعده أخوه رميثة إلى أن قبض عليه بعد الحجّ سنة ثمان عشرة .
وولي عطيفة بن أبي نمي في أوائل سنة تسع عشرة إلى أوائل سنة إحدى وثلاثين . ثم ولي رميثة بمفرده في ربيع الآخر منها . وولي عطيفة شريكا لرميثة . ثم انفرد رميثة ليلة رحيل الحاج منها .
حتى ولي عطيفة شريكا لرميثة في موسم سنة خمس وثلاثين ، واستمرّا إلى أثناء سنة ستّ وثلاثين . ثم تنافرا فأقام عطيفة بمكة ونزح رميثة ، واصطلحا في سنة سبع وثلاثين .
ثم انفرد رميثة إلى أن ترك الإمارة لولديه ثقبة ، وعجلان في سنة أربع وأربعين ، فلم يمض السّلطان ذلك ، وكتب له باستمراره على
هامش
( 1 ) في ج : « سبع وسبعين » غلط بين ، فانظر العقد الثمين 1 / 460 - 461 ففيه تفصيل ذلك .