لحوم أهل العلم مسمومة * ومن يعاديهم سريع الهلاك
فكن لأهل العلم طوعا وإن * خالفتهم يوما فخذ ما أتاك
وقال :
قالوا : ترى الأقباط قد رزقوا * حظا وأضحوا كالسّلاطين
وتملّكوا الأتراك ، قلت لهم : * رزق الكلاب على المجانين
وقال بيتا مواليا ينحلّ منه بيتان ، فالبيت :
من حلّ في مهجتي عقد الكرى قد حل * ما حل أن نصطلح طول الغضب ما حل
والبيتان :
من حلّ في مهجتي في مهجتي حل * قد حلّ عقد الكرى عقد الكرى قد حل
ما حلّ أن نصطلح أن نصطلح ما حل * ما حلّ طول الغضب طول الغضب ما حل
وكان ينظم الفنون السّبعة ، وصحبته سنين عديدة ، وأنشدني كثيرا :
وكان مولده في سنة ستّ وأربعين وسبع مائة ، وتوفي يوم الخميس سادس عشري شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وسبع مائة ، رحمه اللّه وغفر له .
127 - أحمد بن علي بن عبد اللّه التّميميّ القصّار .
ولد سنة ثمان عشرة وسبع مائة ، وسمع من شيوخ عصره ، وبرع في علم التصوّف ، ومال إلى مذهب أهل الظاهر لصحبته الشيخ أبي الحسن بن معاذ حتى عرف به ، وصحب أكابر الناس من الفقهاء وأهل التصوف ، ولم يترك صناعة قصارة الثّياب بيده ، ولا غيّر زيّ العامّة . وكان من لم يعرفه يظنّه من أطراف العامّة ، لاقتصاده في ملبسه ، وقلّة اكتراثه بتحسين زيّه وهيئته ، حتى إذا تكلّم سمع لقوله ، وأعجب بفوائده ، مع الثراء وكثرة المال .
صحبته سنين ، ونفعني اللّه به نفعا كثيرا ، وأوّل ما سمعته يقول : ثلاثة