وقال :
يا سالبا بسواد اللّحظ مصطبري * سكنت بالخال قلبا زائد الفكر
تومي بلحظ وخال ثم تهجرني * أتلفت روحي بعد العين بالأثر
وقال :
ما زال يظلم في زمان جماله * ويجود بالهجران والإبعاد
حتّى تسوّد وجهه وسلوته * فكأنّما كنّا على ميعاد
وقال :
أفدي التي أقبلت كغصن * والتفتت لفتة الظّبا
تختال في أزرق بوجه * كأنّه البدر في السّما
وقال :
قالت : عهدتك عاشقا * لا تستمال لسلوتي
قلت : الإساءة منك لي * قلعت أصول محبّتي
وقال لما احتاج في كبره أن ينظر في الكتب من مرآة زجاج « 1 » :
أتى بعد الصّبا شيبي ودهري * رمى بعد اعتدالي باعوجاج « 2 »
كفى أن كان لي بصر حديد * وقد صارت عيوني من زجاج
وقال :
مدحتك لم يظهر لمدحي نتيجة * كأنّك ما تسدي بمدح صنائعا
وما أنت من يرجى الدّعا في صلاته * ولا أنت من نرجوك في الحشر شافعا
وقال :
غنينا بالعلوم إذا اقتنعنا * وما ساءت لنا بالفقر حال
رضينا قسمة الجبّار فينا * لنا علم وللجهّال مال
وقال :
أتى بعد الصبا شيبي ، وظهري * رمي بعد اعتدال باعوجاج
هامش
( 1 ) هذا نص يدل على شيوع استعمال النّظارة الطبية في تلك الأعصر .
( 2 ) ورد البيت في شذرات الذهب 6 / 333 هكذا وهو الأرجح :