عبد اللّه بن عبد الرحمن ، الفقيه أبو عبد اللّه ، ابن أبي محمد ، المعروف بابن الأبيض ، الحنفيّ ، قاضي عسكر الملك العادل أبي بكر بن أيّوب .
ولد بحلب سنة ستّين وخمسمائة في صفر .
وتفقّه بأبيه ، وبعلاء الدين الكاشانيّ ، وبرهان الدين مسعود . وسمع على إبراهيم بن إسماعيل الغزنويّ بحلب كتاب « تنبيه الغافلين » . وسمع من أبيه ، ومن أبي طاهر هاشم بن أحمد بن عبد الواحد بن هاشم الأسديّ ، الخطيب .
وبدمشق من أبي طاهر الخشوعيّ ، وأبي محمد القاسم ابن عساكر ، وأبي الفرج يحيى ابن الثقفيّ ، وغيره . ونشأ بحلب ودرّس بها .
فلمّا انتقل أبوه إلى دمشق وولي القضاء بها ، سار إليه فعني به القاضي محيي الدين أبو عبد اللّه محمد بن عليّ ، فأوصله بالملك العادل ، فولّاه قضاء العسكر . وبعثه في الرسالة إلى عدّة مواضع .
درّس بالمدرسة المعروفة بالقصّاعين وغيرها .
وقدم إلى مصر وسمع بها من أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ . وما برح في خدمة السلطان إلى أن حصل بينه وبين الصاحب صفيّ الدين عبد اللّه بن عليّ بن شكر وحشة . فسار إلى حلب ، فولّاه الملك الظاهر غازي ابن صلاح الدين يوسف مدرسة شاذبخت ، وبعثه في الرسالة عنه .
ثمّ توحّش ما بينه وبين افتخار الدين عبد اللطيف الهاشميّ عندما تولّى رئاسة الحنفيّة فترك المنصب . وسار إلى حماة ، فأنزله الملك المنصور محمد بن عمر بها وولّاه النوريّة .
ثمّ استدعاه الظاهر ، وتوجّه إلى حلب ، فردّ إليه أمر مملكته ، إلى أن مات فجأة بعد ما سلّم من صلاة التراويح - وقيل : مات وهو ساجد - ليلة الخميس سابع عشر شهر رمضان سنة أربع عشرة وستّمائة بحلب .
3586 - ابن زيريّ البجائيّ [ - بعد 640 ]
[ 237 أ ] محمد بن يوسف بن زيري بن نزار ، أبو عبد اللّه ، القيسيّ ، البجائيّ .
قدم مصر . وكان بها في سنة أربعين وستّمائة .
3587 - أبو عبد اللّه الحمويّ الشافعيّ [ - بعد 590 ]
محمد بن يوسف بن سالم ، أبو عبد اللّه ، الحمويّ ، الشافعيّ .
سمع بثغر الإسكندريّة من أبي الثناء حمّاد بن هبة اللّه الحرّانيّ ، وغيره . وولي حسبتها في حدود سنة تسعين وخمسمائة .
3588 - ابن سعادة الشاطبيّ [ 496 - 565 ] « 1 »
محمد بن يوسف بن سعادة ، أبو عبد اللّه ، الأندلسيّ ، الشاطبيّ ، من موالي الناصر عبد الرحمن بن محمد المروانيّ .
ولد سنة ستّ وتسعين وأربعمائة . وسمع من أبي علي الحسين بن محمّد الصدفيّ ، وأبي بكر محمّد بن عبد اللّه بن العربيّ ، وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتّاب ، وأبي الوليد محمد بن رشد ، وغيره .
ورحل سنة تسع عشرة وخمسمائة فلقي بالإسكندريّة أبا الحجّاج يوسف بن عبد العزيز بن رباح اللخميّ البوريّ ولازمه نحوا من ثلاثة أعوام ، وسمع عليه . ولقي بمكّة أبا الحسين رزين بن معاوية [ 237 ب ] العبدري وأبا محمد عبد اللّه بن إسماعيل بن صدقة بن غزال ، وأبا الحسين
هامش
( 1 ) الوافي 5 / 250 ( 2325 ) وقال : مولى سعيد بن نصر ، بغية الوعاة 119 ، نفح 2 / 158 ( 110 ) .