ناسية .
والتفتت إلى الرسول والألم يقطع أحشاءها وقالت
له : ارجع إلى معاوية قل له : أيتم الله ولدك وأوحش منك
أهلك ولا غفر لك ذنبك ، ولما بلغه الرسول مقالتها غاظه
كلامها وأمر بإحضارها لمجلسه فلما حضرت قال لها :
" أنت يا عدوة الله صاحبة الكلام الذي بلغني
عنك ؟ " ، فأجابته غير مكترثة به ولا هيابة لسلطانه
قائلة : نعم ، لا نازعة عنه ولا معتذرة منه ، ولا منكرة له ،
وقد اجتهدت في الدعاء عليك إن نفع الدعاء وإن الحق لمن
وراء العباد وما بلغت شيئا من جزائك .
والتفت إليه إياس بن حسل أحد المرتزقة وقال له :
اقتل هذه المرأة يا أمير المؤمنين ، فوالله إن زوجها لم يكن
أحق بالقتل منها ، فردت عليه قائلة له : تبا لك ويلك إن
بين لحييك كجثمان الضفدع ، ثم أنت تدعوه إلى قتلي كما
قتل زوجي بالأمس إن تريد إلا تكون جبارا في الأرض
وما تريد أن تكون من المصلحين .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 76
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٦