وعن ميمون بن مهران أن عمرو بن الحمق سقى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لبنا فقال : اللهم متعه بشبابه ، فمرت عليه
ثمانون سنة ولم ير شعرة بيضاء .
قال عمرو بن عبد البر في ( الاستيعاب ) أسلم
عمرو بن الحمق بعد الحديبية وصحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مدة
وكان يحفظ الأحاديث ، وسكن الشام ثم نزل الكوفة
واتخذها وطنا له ، وهو أحد الأربعة الذين اقتحموا على
عثمان بن عفان الدار ، وكان من شيعة علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) وشهد معه جميع حروبه من الجمل ، وصفين ،
والنهروان ، ولما توفي علي ( عليه السلام ) قام مع حجر بن عدي في
منع بني أمية من سب علي بن أبي طالب .
ولما أمر زياد بن سمية بالقبض على حجر هرب
عمرو بن الحمق إلى الموصل واختفى في غار فلدغته حية
به فمات ، ولما وصل إليه الجماعة الذين بعث بهم زياد لعنه
الله وجدوه ميتا في الغار فقطعوا رأسه وذهبوا به إلى زياد ،
فبعث به إلى معاوية وهو أول رأس حمل من بلد إلى
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 70
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٠