وبراءتكم منهم : " اللهم احقن دماءنا ودماءهم وأصلح
ذات بيننا وبينهم واهدهم من ضلالهم " كان هذا أحب إلي
وخيرا لكم ، فقالا يا أمير المؤمنين نقبل عظتك ونتأدب
بأدبك . ثم قال عمرو بن الحمق يوما لأمير المؤمنين معربا
عن ولائه وإخلاصه : والله ما أحببتك للدنيا ولا لمنزلة
تكون لي بها ، وإنما أحببتك لخمس خصال ، لأنك أول
المسلمين إيمانا وابن عم رسول الله وأعظم المهاجرين
والأنصار جهادا وتضحية وتفانيا في سبيل محمد ورسالته
وزوج بضعة الرسول سيدة النساء ( عليها السلام ) وأب لعترة الرسول
وذريته ، والله لو قطعت الجبال الرواسي وعبرت البحار
الطوامي في توهين عدوك وتلقيح حجتك كان ذلك قليلا
من كثير ما يجب علي من حقك .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اللهم نور قلبه بالتقى واهده
إلى الصراط المستقيم ليت أن في جندي مائة مثلك [ أيها
الخزاعي ] فقال حجر بن عدي إذا والله يا أمير المؤمنين
صلح جندك وقل فيهم من يغشك ، وأمره الإمام ( عليه السلام ) يوم
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 67
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٧