واستقررت في جوار المصطفى ، فأكرمك الله وألحقك
بدرجته شربت بكأسه الأوفى ، فأسأل الله أن يمن علينا
باقتفاء أثرك ، والعمل بسيرتك ، والموالاة لأوليائك
والمعادات لأعدائك ، وأن يحشرنا في زمرة أوليائك
الصالحين ، فقد نلت ما لم ينله أحد ، وأدركت ما لم يدركه
أحد ، وجاهدت في سبيل ربك بين يدي [ رسوله ] أخيك
المصطفى حق جهاده ، وقمت بين يدي الله حق القيام حتى
أقمت السنن ، وأبرت الفتن ، واستقام الإسلام ، وانتظم
الإيمان ، فعليك مني أفضل الصلاة والسلام ، بك اشتد ظهر
المؤمنين ، واتضحت أعلام السبل ، وأقمت السنن ، وما
جمعت لأحد مناقبك وخصالك ، سبقت إلى إجابة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) مقدما مؤثرا ، وسارعت إلى نصرته ، ووقيته
بنفسك ، ورميت بسيفك ذا الفقار في مواطن الخوف
والحذر ، قصم الله بك كل ذي بأس شديد ، وذل بك كل
جبار عنيد ، وهدم بك حصون أهل الشرك والكفر
والعدوان والردى ، وقتل بك أهل الضلال من العدى ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 117
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٧