تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
يتضمّن بعض التراجم التي لا علاقة لها مبدئيّا بحرف الميم ولا حتّى بما تبقّى من حرفي الكاف واللام ، وهي تراجم أحمدين وبراهمة أولى بها أن تكون في القسم التركيّ من الكتاب ، وهي منقولة فعلا في مخطوط السليميّة ، فألغيناها من مجلّدنا الخامس هذا واكتفينا بما ورد منها في المجلّد الأوّل ، بعد مقابلة النصّين بالإكمال والإصلاح . ولكنّ هذا الإلغاء لا يجيب عن سؤال محيّر : ما علاقة مخطوط السليميّة ، المنسوخ عن مسوّدة كما بيّنّا ، ولكن لا ندري ما هي ، بمسوّدة ليدن هذه في جزءها الأوّل ؟ هل نقل الناسخ تراجم إبراهيم وأحمد عن هذا الجزء فسلمت منقولاته من البعثرة والضياع اللذين لحقا بالمسوّدة المقريزيّة فيما بعد ، وبالتالي تكون هذه التراجم - التي تبدو لنا اليوم محوّله عن أماكنها - بقيّة باقية ممّا أتلف بسبب الانفجار والحريق ؟ وفي هذه الصورة ، نكون قد افترضنا أنّ مسوّدة هولندا كانت تشمل في الأصل كامل حرف الهمزة على الأقلّ ؟ ولكن ، من جهة أخرى ، كيف نفسّر اختلاف النصّ في الترجمة الواحدة بين الأصل الهولندي المفترض ونسخته التركيّة إن كانت نسخت عنه ، وهو اختلاف يصل إلى حدّ التضارب أحيانا ؟ فهذه مشاكل كثيرة لا نقدر على اقتراح حلول لها ، ما دمنا نجهل كما أسلفنا ، حجم الكتاب الحقيقيّ بين ما زعمه السخاوي - 16 جزءا - وما نقله من كلام المؤلّف - 80 جزءا - وحقيقة ما أنجز من هذه الأجزاء الثمانين ، وحدّ الجزء ، بكم ورقة يقدّر ؟ وممّا يزيدنا حيرة أنّ المقريزيّ في غضون التراجم ، يشير إلى تراجم سابقة - أو لاحقة وهو أغرب - بعبارة تفيد أنّها أنجزت ، وأدرجت في الكتاب ، ومع ذلك لا نجدها في حرفها من الأقسام التي وصلت إلينا . فعسى أن ينكبّ الدارسون على هذه المعضلة بعد ظهور المقفّى بأجزائه الثمانية ، واللّه وليّ التوفيق « 1 » . تونس في 5 جوان 1989 محمد اليعلاوي
هامش
( 1 ) لقد وجدنا عند الصديق البشير البكوش الباحث القدير والمحقّق الثبت كلّ العون والتوجيه والتصويب والتدقيق ولا سيّما في تراجم الإفريقيّين والصقلّيّين وأهل المغرب بوجه عامّ ، فإليه منّا الشكر والامتنان .