العلم والحديث . سمع على عبد الرحمن بن مكّيّ سبط السلفيّ وغيره . وحدّث .
مات بمصر يوم الخميس سادس عشر جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وستّمائة . وتولّى الخطابة بعده ابنه جمال الدين محمّد « 1 » .
2068 - شمس الدين الفرسيسيّ [ 719 - 806 ] « 2 »
[ 209 ب ] محمّد بن حسن بن عليّ بن عبد الرحمن ، الشيخ المعمّر ، شمس الدين الفرسيسيّ .
ولد في رجب سنة تسع عشرة [ وسبعمائة ] .
وسمع على فتح الدين محمّد ابن سيّد الناس .
مات ليلة الجمعة خامس شهر رجب سنة ستّ وثمانمائة .
2069 - ابن اليازوريّ [ - بعد 461 ]
[ 210 أ ] محمّد بن الحسن بن عليّ بن عبد الرحمن ، أبو الحسن ، القاضي الأجلّ ، خطير الملك وأمينه ، ابن الوزير الأجلّ قاضي القضاة وداعي الدعاة ، الناصر للدين أبي محمد اليازويّ .
استنابه أبوه في الحكم سنة إحدى وأربعين وأربعمائة بتجمّل عظيم ومال كثير ، وحمل معه عدّة أحواض قد ملئت بالطين وزرع فيها البقول برسم مائدته في كلّ يوم . فزار القدس وسار إلى اللاذقيّة ثمّ عاد .
فلمّا قتل أبوه « 3 » في سنة خمسين وأربعمائة ،
أقام إلى أن ولي في ثالث عشرين صفر سنة إحدى وستّين وأربعمائة الوزارة والقضاء جميعا . وصرف عنهما في شوّال بأبي محمّد الحسن بن مجلّي ابن أبي كدينة ، ثمّ اختلّ حاله . قال القاضي أبو الحسن أحمد بن الزبير في كتاب جنان الجنان :
وممّن اختلّ حاله من ذوي الجاه والمال ، ما حدّثني القاضي إبراهيم بن مسلم الفوّيّ بمصر قال : شاهدت خطير الملك ولد اليازوريّ الوزير ، وقد ناب عن والده في قضاء القضاة والوزراء وغير ذلك ، وسار إلى الشام فأصلح أموره بعساكر جمّة في خدمته ، فرأيته بعد ذلك بمسجد في فوّة « 4 » يخيط للناس بالأجرة ، وهو في حال شديد من الفقر والحاجة . قال ابن مسلم : ورأيته ذات يوم وهو يطلب رجلا بأجرة خياطة خاطها له ، والرجل يدافعه ويماطله ، وهو يلحّ في الطلب ولا يرخّص في الانتظار . فلمّا ألحّ عليه قال : يا سيّدنا اجعل هذا القدر اليسير من جملة ما ذهب منك في السفرة الشاميّة .
فقال : دع ذكر ما مضى !
فسألته عن ذلك ، فلم يحدّثني به . وسألت غيره فقال : الذي ذهب منه في سفرته في نفقات سماطه ستّة عشر ألف دينار . فسبحان من لا يزول ملكه « 5 » !
2070 - أبو بكر الجهضميّ [ - بعد 299 ]
محمّد بن الحسن بن عليّ بن حبيب بن
هامش
( 1 ) ابنه جمال الدين محمد بن محمد تأتي ترجمته برقم 3192 ( ت 725 ) ، ولم ينبّه المقريزيّ إليها هنا ولا إلى هذه هناك .
( 2 ) درر العقود رقم 973 . الضوء اللامع 7 / 227 ( 567 ) وقال : فرسيس قرية شهيرة بين زفتا وتفهنا من الغربيّة .
( 3 ) مرّت ترجمة اليازوريّ برقم 1188 .
( 4 ) فوّة : بليدة على النيل قرب رشيد ( ياقوت ) .
( 5 ) أورد المسبّحي ( ماسي ) 9 هذه النهاية المؤلمة لابن اليازوريّ هذا وقد قال المقريزيّ في الخطط 2 / 139 ، والاتّعاظ 2 / 279 ، وابن ميسّر نفسه 19 : إنّ خطير الملك قتل في نوبة ابن حمدان سنة 461 ، وهو يتولّى الوزارة والقضاء معا .