الحسن بن أنوشروان ، الرازيّ ، قاضي القضاة ، جلال الدين ، ولد قاضي القضاة حسام الدين « 1 » ، ابن قاضي القضاة تاج الدين أبي المفاخر ، الحنفيّ .
ولي قضاء القضاة بدمشق عوضا عن [ . . . ]
وتوفّي بعد ما أضرّ في سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، وقد أفتى ودرّس .
2038 - محمّد بن حسن الكلبيّ [ 319 - 363 ]
[ 204 أ ] محمّد بن الحسن بن عليّ بن أبي الحسين ، أبو عبد اللّه ، الصقليّ ، أحد أمراء صقليّة المعروفين ببني أبي الحسين . [ ولد سنة تسع عشرة وثلاثمائة ] « 2 » .
[ وقدم من صقليّة إلى المهديّة على المعزّ لدين اللّه في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة عندما كتب المعزّ إلى الأمير أبي القاسم « 3 » أحمد بن الحسن بن عليّ أن يرحل إلى إفريقيّة بأهله وماله وجميع من يتعلّق به ، فاستخلف على صقليّة يعيش مولى أبيه الحسن بن عليّ ] « 4 » .
وقدم أبو عبد اللّه هذا إلى مصر مع المعزّ ، وكان أخصّ الناس به وأقربهم إليه ، فلم يزل بالقاهرة إلى أن مرض ، فعاده المعزّ في مرضه .
ومات لإحدى عشرة [ ليلة ] خلت من جمادى الآخرة سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة « 5 » ، فغسّله القاضي النعمان بن محمّد ، وصلّى عليه المعزّ ، وفتح تابوته ، وأضجعه بيده هو [ وابنه الأمير
هامش
. الخطيب : أعمال الأعلام 51 ) في شوّال 359 .
ومحمّد بن الحسن صاحب الترجمة ، وكنيته أبو عبد اللّه ، هو غير أخويه ، أبي القاسم عليّ الذي ولي صقلّية بعد أحمد ثمّ يعيش في نصف شعبان 359 ، وأبي الحسين أحمد .
وعليه ففي هذه الترجمة التباس من وجهين :
1 - تكنية أحمد بن الحسين بكنية أخيه عليّ ( وسنتبيّن من ترجمة جعفر بن محمد بن الحسن ، ابن المترجم هنا ، أنّ أبا القاسم هو عليّ ) . وهذه الكنية ، أبو القاسم ، قد تنطبق على من اسمه محمّد ، مثل كنية أبي عبد اللّه أيضا .
2 - السكوت عن سبب خروج مترجمنا إلى المهديّة . فالمصادر - ومنها المقفّى - تقول إنّ المعزّ استدعى الأمير أحمد بأهله وماله ، ولا تقول إنّ الدعوة شملت أخاه الأمير محمدا .
والرأي عندنا أنّ المقريزيّ خلط بين الأخوين :
أحمد ، في خروجه إلى طرابلس ، ومحمّد ، في التحاقه بالمعزّ في مصر . وهذا الخلط قد وقع له في ترجمة أبي العرب التميمي التي شملت عناصر من ترجمة حفيده .
وإنّ حذف هذه الفقرة التي جعلناها بين مربّعين من أحد النصّين لدليل على أنّ المقريزي قد تنبّه إلى الخلط ، وأنّه ربّما أصلح الأمر عند تبييض مسوّدة المقفّى ، إن قدّر له أنّ يبيّضها .
( 1 ) أبوه حسام الدين ( ت 699 ) مرّت ترجمته رقم 1147 .
( 2 ) ترجمة مكرّرة ص 204 أو 208 أ .
( 3 ) الأمير أحمد بن الحسن يكنّى أبا الحسين . أمّا أبو القاسم فأخوه عليّ بن الحسن الذي خلفه على صقلّية بعد فترة يعيش .
( 4 ) في الكامل ( سنة 359 ) أنّ المعزّ هو الذي استعمل يعيش على صقلّية ، ثمّ عوّضه بأبي القاسم [ عليّ ] بن الحسن فوليها من 359 إلى استشهاده في معركة مع الروم سنة 371 ( الكامل تحت السنة ) أو سنة 372 ( نهاية الأرب 24 / 375 ) . هذا في خصوص علي بن الحسن .
أمّا أحمد بن الحسن ، فقد توفّي بطرابلس في 27 ذي الحجّة 360 ، وقد كان خرج إليها من صقلّية في أسطول عظيم لدعم الجيش الفاطميّ بمصر ( ابن -
( 5 ) وفاته في الترجمة الأولى ( ورقة 204 أ ) كانت يوم الجمعة لثمان خلون من جمادى الآخرة 363 . وفي الاتّعاظ ، 1 / 202 ، أنّ القاضي النعمان توفّي أوّل رجب ، بعد تسعة عشر يوما من وفاة محمّد بن الحسن . فتكون وفاة المترجم يوم 11 جمادى الآخرة ، وهو يوم اثنين . فلذلك أصلحنا جمادى الأولى بالثانية كما في الترجمة الأولى ، وأسقطنا منها يوم الجمعة .