وقال أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن التجيبيّ : وله شعر حسن ، وتصانيف . لقيته بمصر بجامع عمرو ، وهو يقابل كتابا صنّفه لسيف الدين أبي بكر أخي صلاح الدين فيمن يكنّى بأبي بكر فأتقن وأجاد ، وأتى بكلّ غريب لسعة معرفته وامتداد باعه .
وقال الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذريّ :
أخذ النسب عن الشريف ثقة الدولة أبي الحسين يحيى بن محمد بن حيدرة الحسينيّ الأرقطيّ .
وقال أبو حامد ابن الصابونيّ : سمع من جدّي الإمام أبي الفتح ، وسمع منه جدّي . ودخل دمشق وحلب ، وحدّث بهما . روى لنا عنه غير واحد من شيوخنا . وله نظم جيّد وتصانيف حسنة في الأنساب .
قال المنذريّ : وأصول سماعاته أكثرها مظلمة مكشطة . وكان شيوخنا لا يحفلون بحديثه ولا يعتمدون عليه ، وكان مشهورا بعلم النسب .
ولأبيه وولده ترجمتان في هذا الكتاب « 1 » .
وتوفّي بمصر يوم الأربعاء الثامن عشر من شوّال سنة ثمان وتسعين وخمسمائة .
ومن شعره [ المتقارب ] :
مليك سموت إلى مدحه * فلم أر للعقل فيه مجالا
وقال لي الشعر كيف السبيل * إلى من على كلّ ملك تعالى ؟
1894 - الساعي الزاهد البغداديّ [ - 658 ]
محمد بن أسعد بن سعد ، أبو عبد اللّه ،
البغداديّ ، الموصليّ ، الزاهد ، المعروف بالساعي .
مات ببلبيس في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وستّمائة .
[ 127 أ ] ومن شعره [ الكامل ] :
عرض العقيق له وجرعاء الحمى * فطواهما نظرا وأعرض عنهما
صونا لسرّهم القديم وحقّ من * حمل المودّة أن يصون ويكتما
ورأى به الروض المذال ممنّعا * بالبيض والمال الحلال محرّما
فاستقبل الوادي ولولا حبّ من * سكن اللوى بتهامة ما أتهما
لاموا على زفراته فشكا الأسى * واستعظموا عبراته فبكى دما
وقال في الجمّيز [ الخفيف ] :
قال لي من أحبّ إذ نظر الج * مّيز في غصنه النضير العالي :
شبّه الحمرة التي فيه والخت * ن ولونيهما بحسن ارتجال
قلت : ورد بوجنتيك ولون ال * ختن في وسطه كحبّ الخال « 2 »
1895 - [ محمد بن إدريس ] الشافعيّ [ 150 - 204 ] « 3 »
محمد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن
هامش
( 1 ) أسعد بن عليّ الجوّاني : ترجمة رقم 738 . أمّا الابن فلا نعرف اسمه .
( 2 ) قراءة الشطر عسيرة . والختن : لعلّه موضع قطع الغصن إذا اسودّ فصار كالخال في الخدّ .
( 3 ) ترجمة الشافعيّ مبتورة الآخرة ، مضطربة في المصوّرة ، كأنّ الأوراق الأصليّة في المخطوط قد جمعت بغير ترتيب .
ولا ندري بالتحديد مصادر المقريزيّ في هذه الترجمة المطوّلة : أخذ عن الخطيب البغداديّ بدون شكّ -