[ محمد بن إسحاق ]
1881 - إمام الأئمّة ابن خزيمة النيسابوريّ [ 223 - 311 ] « 1 »
[ محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر ، إمام الأئمّة ، الحافظ ، أبو بكر ، النيسابوريّ ، السلميّ ، شيخ الإسلام « 2 » .
ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين . سمع إسحاق بن راهويه ، ومحمد بن حميد الرازيّ ، ومحمد بن أبان المستملي ، وخلقا كثيرا .
روى عنه الشيخان خارج صحيحيهما ، وجماعة .
وهو حافظ ثبت إمام ، رحل إلى الشام والحجاز والعراق ومصر ، وتفقّه على المزنيّ وغيره ] « 3 » [ 116 أ ] .
[ . . . ] خزيمة ، فقالوا : هو ذا يصلّي . فلمّا فرغ دفع إليه صرّة فيها خمسون دينارا . ثمّ قال : إنّ الأمير كان قائلا فرأى في المنام خيالا قال : إنّ المحامد طووا كشحهم جياعا . فأنفذ إليكم هذه الصرّة ، وأقسم عليكم إذا نفدت فابعثوا إليّ أحدكم .
قال أبو عبد اللّه الحاكم : فشمائله أشهر من أن يحتملها هذا الموضع . ومصنّفاته تزيد على مائة وأربعين كتابا ، سوى المسائل . والمسائل المصنّفة أكثر من مائة جزء .
وسئل : من أين أوتيت هذا العلم ؟
فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ماء زمزم لما شرب له . وإنّي لمّا شربته سألت علما نافعا .
وسئل عنه ابن أبي حاتم فقال : ويحكم ! هو يسأل عنّا ، ولا نسأل عنه . وهو إمام يقتدى به .
وقال الحاكم : كان إمام أهل المشرق في زمانه علما وإتقانا ومعرفة .
وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازيّ : كان يقال له : إمام الأئمّة ، وجمع بين الفقه والحديث .
حكى عنه أبو بكر النقّاش أنّه قال : ما قلّدت أحدا في مسألة منذ بلغت ستّ عشرة سنة .
وقال أبو بكر الصيرفيّ : أبو بكر ابن خزيمة يستخرج النكت والمعاني من حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالمنقاش .
وقال ابن نقطة « 4 » : توفّي ليلة السبت الثامن من ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة [ عن نحو تسعين ] « 5 » بنيسابور « 6 » .
هامش
( 1 ) الوافي 2 / 196 ( 565 ) ، طبقات الحفّاظ للسيوطي 313 ( 709 ) ، غاية النهاية 2 / 97 ( 2846 ) ، طبقات ابن هداية اللّه 45 ، طبقات الشيرازيّ 105 ، شذرات 2 / 262 ، السبكي 3 / 109 ( 119 ) ، البداية والنهاية 11 / 149 .
( 2 ) لقب إمام الأئمّة مذكور في جلّ المصادر . أمّا شيخ الإسلام فعند السيوطيّ لا غير ، ولا يعني وظيفة رسميّة من إفتاء وغيره . فهذا المنصب العالي عرف عند الحنفيّة خصوصا ، وفي الخلافة العثمانيّة بالذات . انظر فصل شيخ الإسلام في دائرة المعارف الإسلاميّة 9 / 412 .
( 3 ) ترجمة المخطوط مبتورة من أوّلها ، وهذا الإكمال بين المعقفين من المصادر الأخرى .
( 4 ) تأتي ترجمة ابن نقطة برقم 2529 .
( 5 ) إضافة من السيوطيّ 314 . وفي مخطوطنا : سنة إحدى وثمانين وستّمائة ، وهو خطأ غريب .
( 6 ) سيرد في ترجمة الطبريّ رقم 1970 ، إشارة إلى ترجمة ابن خزيمة ، وهي إشارة مكّنتنا من معرفة صاحب الترجمة . قال : وقد تقدّم في ترجمة محمد بن إسحاق بن خزيمة اجتماع ابن خزيمة والطبريّ ومحمد بن نصر ومحمد بن هارون الرّويانيّ بمصر .
إلّا أنّ هذا القسم من ترجمة ابن خزيمة سقط كما بيّنّا .