والناس في غفلة وجهل * لو فطن الناس ما أساءوا
حسب الفتى واعظا بليغا * ما يصنع الصبح والمساء
وبعث إليه الجلال الهوريني قاضي منية بني خصيب بسرا غليظ النّوى رقيق الجلد ، فكتب إليه [ الكامل ] :
أرسلت لي بسرا حقيقته نوى * عار فليس لجسمه جلباب
ولئن تباعدت الجسوم فودّنا * باق ، ونحن على النوى أحباب
وله موشّحة عارض بها نصير الحمّاميّ « 1 » ، وهي موشّحة مليحة جيّدة الصنعة :
قد حدّثت ألسن التجارب * بكلّ ما فيه معتبر
وأنت يا حاضرا كغائب * فلست تصغي إلى الخبر
تعاشر الناس مذ كانوا * بالمكر والحقد والحسد
وخلّفوا ذكرهم وبانوا ، لم * يصلحوا منه ما فسد
إلّا القليل الذين دانوا * بالحقّ في المسلك الأشدّ
والكلّ في الترب في سباسب * قد أودعوا أضيق الحفر
قد عوملوا بالذي يناسب * من كلّ خير وكلّ شرّ
1802 - أبو عبد اللّه الخولاني [ - 339 ]
[ 98 أ ] محمد بن أحمد بن عيسى بن زياد بن
إسماعيل ، أبو عبد اللّه ، الخولانيّ ، المصريّ .
روى عن ابن أبي مريم ، وأحمد بن رشدين ، وأبي الزنباع . روى عنه أبو محمد الحسن بن الضرّاب ، وأبو الحسين ابن جميع ، وعمر بن محمد بن غزال . قال ابن يونس : مات في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة .
1803 - أبو الطيّب الغلبونيّ [ - قبل 417 ]
محمد بن أحمد بن غلبون ، أبو الطيّب ، المقرئ ، الغلبونيّ - بفتح الغين المعجمة وسكون اللام وضمّ الباء الموحّدة وسكون الواو ثمّ نون .
سمع أبا بكر محمد بن النضر السامرّيّ . روى عنه أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعيّ ، وحمزة بن يوسف السهميّ .
1804 - ابن المصغونيّ [ 679 - 740 ] « 2 »
محمد بن أحمد بن فتوح بن أبي الذكر بن يوسف بن مساعد بن جميل بن نادر بن أحمد بن خلف بن أحمد بن غوث ، أبو عبد اللّه ، ابن أبي العبّاس ، الإسكندرانيّ ، عرف بابن المصغونيّ .
كان فيه سكون وخير ، وفضيلة في الفقه على مذهب الشافعيّ . وكتب وقرأ على الشيوخ فسمع من جماعة بديار مصر والإسكندريّة وبلاد الشام .
ومولده بالإسكندريّة في سنة تسع وسبعين وستّمائة . وتوفّي بها في حادي عشرين ذي الحجّة سنة أربعين وسبعمائة .
والمصغونيّ بفتح الميم وإسكان الصاد المهملة وضمّ الغين المعجمة ، ثمّ واو بعدها نون ، نسبة إلى مصغونة قبيلة من فزارة .
هامش
( 1 ) عرّفنا بالنصير الحمّامي الشاعر ص 57 من هذا الجزء .
( 2 ) الوافي 2 / 148 ( 408 ) ، الدرر 3 / 438 ( 3440 ) .