تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

1564 - لؤلؤ الأمينيّ [ 585 - 648 ] « 1 » [ 19 أ ] ( مقدّم عسكر حلب )

لؤلؤ الأمينيّ ، الأمير شمس الدين ، أبو سعيد ، الموصليّ ، الأرمنيّ الجنس . أصله من مماليك الخادم أمين الدين يمن ، عتيق نور الدين أرسلان ابن عزّ الدين مسعود صاحب الموصل . ربّاه صغيرا ، وذلك أنّه أخذ من إحدى قرى ميافارقين حين هجمها عسكر الموصل ، فاشترته امرأة وتركته عند خيّاط ليعلّمه الخياطة . وكان حينئذ بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل عند ذاك الخيّاط ، فعبر أمين الدين يمن ذات يوم فرآه عند الخيّاط ، فابتاعه من المرأة ، وابتاع أيضا بدر الدين لؤلؤ الذي صار صاحب الموصل . وتنقّلت الأحوال حتى ملك بدر الدين لؤلؤ الموصل فقبض على أستاذه أمين الدين يمن واستأصل أمواله ، ولم يبق له من غلمانه غير لؤلؤ صاحب الترجمة . فصار يخيط ويقوت أستاذه بأجرته ، حتّى شفع الملك الظاهر غازي ابن صلاح الدين فيه ، فقبل شفاعته في أمين الدين وأنفذه إليه بحلب بشرط أن لا يستخدمه . وكانت له وديعة عند شهاب الدين طغريل الأتابك الظاهريّ تقارب الثلاثين ألف دينار ، فأعطى منها لشمس الدين لؤلؤ عشرة آلاف دينار مكافأة على جميل فعله معه . فلزم خدمة أمين الدين حتى مات في سنة عشر وستّمائة . فاستخدم الملك الظاهر غازي غلمانه ، ومن جملتهم شمس الدين لؤلؤ فقدّمه وأهّله حتى صار من أمراء حلب . ودبّر الدولة بعد موت الملك العزيز محمد ابن الظاهر غازي ، هو والأمير عزّ الدين عمر بن محلّي و [ . . . ] أبو الدربوس ، والقاضي الأكرم . وصاروا يستأذنون ضيفة « 2 » خاتون ابنة العادل أبي بكر بن أيّوب أمّ العزيز محمد ابن الظاهر غازي وقد كفلت الملك الناصر صلاح الدين يوسف ابن العزيز محمد إلى أن ماتت في سنة أربعين وستّمائة ، واستبدّ الملك الناصر يوسف بملك حلب فأمّر لؤلؤ على رتبته وزاد في رفعته إلى أن أخذ دمشق في سنة ثمان وأربعين ، فأنعم عليه بعشرة آلاف دينار وبخلعة وفرس وثلاثمائة ثوب . فردّ المال والثياب وأخذ الخلعة والفرس ، وأخذ [ 19 ب ] يحرّض الناصر على أخذ مصر من المعزّ أيبك حتّى سار وواقعه على العبّاسة « 3 » ، فانكسر من المعزّ كما ذكر في ترجمته « 4 » . وأسر لؤلؤ فيمن أسر ، فأمر المعزّ به فضرب عنقه وأخذته السيوف حتى قطع قطعا في يوم الجمعة حادي عشر ذي
هامش
( 1 ) السلوك 1 / 380 ، النجوم 7 / 21 . ( 2 ) في السلوك 1 / 253 : ضيفة أيضا . وفي النجوم 6 / 173 : صفيّة . ( 3 ) العبّاسة تقع على 15 فرسخا من القاهرة ، وسمّيت باسم ابنة أحمد بن طولون . ( 4 ) المعزّ هو عزّ الدين أيبك الجاشنكير التركمانيّ الصالحيّ خدم الصالح نجم الدين أيّوب حتى صار أتابك العسكر ثمّ سلطان مصر مع شجر الدرّ وقد تزوّجته ، ثمّ قتلته سنة 655 . انظر : السلوك 1 / 368 . وترجمة المعزّ أيبك مفقودة . وكذلك ترجمة خصمه الناصر يوسف ابن العزيز ابن غازي ابن صلاح الدين الأيوبيّ .