تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
عليه عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه .

[ لبابة الصغرى الهلاليّة أمّه ]

وأمّ عبد اللّه بن عبّاس أمّ الفضل لبابة [ الصغرى ] بنت الحرث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد اللّه بن هلال بن عامر بن صعصعة .

[ مولده ]

وولد عبد اللّه بن عبّاس قبل الهجرة بثلاث سنين ، وبنو عبد المطّلب في الشّعب . فجاء به أبوه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقبّله ومسح وجهه ورأسه ودعا له فقال : اللهمّ املأ جوفه فهما وعلما واجعله من عبادك الصالحين . وتوفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وله ثلاث عشرة سنة . وروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » . . . ودخل مصر في خلافة عثمان رضي اللّه عنه ، وشهد فتح المغرب ، ولهم عنه عدّة أحاديث . وكان مقدّما عند أبي بكر وعمر وعثمان . وحجّ بالناس سنة خمس وثلاثين بأمر عثمان وهو محصور . وولّاه عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه البصرة .

[ انقطاعه عن عليّ بسبب خراج البصرة ]

وشخص معه إلى صفّين ، ثمّ رجع إليها واليا . ثمّ كتب أبو الأسود فيه إلى عليّ فغاضب عليّا وشخص إلى الحجاز . [ 200 أ ] روى هشام ابن الكلبيّ « 2 » عن أبيه قال : كان أبو الأسود الدؤليّ مقيما بالبصرة وكان يطالع عليّ بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، بما يبدو من العمّال . وعلم به عبد اللّه بن عبّاس . قال أبو مخنف : فمرّ ابن عبّاس يوما على أبي الأسود فقال له : لو كنت من البهائم لكنت جملا ، ولو كنت راعيا ما بلغت بك المرعى ولا أحسنت مهنتك « 1 * » ! فكتب أبو الأسود إلى عليّ : أمّا بعد ، فإنّ اللّه جعلك واليا مؤتمنا وراعيا مسؤولا . وقد بلوناك فوجدناك عظيم الأمانة ناصحا للرعيّة ترفدهم وتظلف نفسك عن دنياهم . وإنّ ابن عمّك هذا قد أكل ما تحت قدميه « 2 * » بغير علمك ، فلم يسعني كتمانك ذلك . فانظر رحمك اللّه فيما هنالك ، والسلام . فكتب إليه : أمّا بعد ، فإنّ مثلك من ينصح الإمام والأمّة ، فلا تدع إعلامي بما يكون ، ممّا فيه صلاح الأمّة ، فإنّه واجب عليك ، والسلام . وكتب إلى ابن عبّاس في ذلك ، فكتب إليه ابن عبّاس : فإنّ الذي بلغك باطل ، وإنّي لما تحت يدي ضابط وله حافظ ، فلا تصدّق الظنين ، والسلام . فكتب إليه علي : أخبرني بالذي جبيت من الخراج والجزية ، وفي أيّ شيء وضعته . فكتب إليه : ابعث إلى عملك من أحببت فإنّي ظاعن . ثم دعا أخواله من بني هلال بن عامر [ بن صعصعة ] ، فأتاه الضحّاك بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن رزين وجماعة . فأخذ ما كان في بيت مال البصرة ، وهو أربع مائة ألف - وقيل سبعمائة ألف ، وقيل ألف ألف - درهم . فتبعتهم بكر وغيرها فاقتتلوا وكثرت الجراحات في الفريقين ، وأفلت ابن عبّاس في عشرين رجلا بالمال إلى
هامش
( 1 ) سقوط بنحو تسعة أسطر . ( 2 ) هشام بن محمد بن السائب بن الكلبيّ « أعلم الناس بالأنساب » ، المعارف 536 . ( 1 * ) العقد 4 / 354 . ( 2 * ) العقد 4 / 354 : ما تحت يديه .
المقفى الكبير — صفحة 272 | المقريزي / محمد اليعلاوي / محمد اليعلاوي