الوليّة « 1 » فنفضها فوجده على القطع « 2 » فنفضه فوجده بين السرجين ، فأخذ السوط وقال : من أنت ؟
فقال : أنا إزب « 3 » .
قال : وما إزب ؟
قال : رجل من الجنّ .
قال : افتح فاك .
ففعل . فقال : أهكذا خلوقكم ؟ لقد شوّهها اللّه .
ثمّ قلب السوط فوضعه في رأس إزب حتى باص « 4 » - يعني سبقه وتقدّمه .
1482 - عبد اللّه بن الزّبير الأسديّ الشاعر [ - 75 ] « 5 »
[ 151 ب ] عبد اللّه بن الزّبير « 6 » - بفتح الزاي وكسر الباء الموحّدة - الأشيم بن الأعشى « 7 » بن بجرة بن قيس بن منقذ بن طريف بن عمرو بن قعيزة « 8 » بن الحرث بن ثعلبة بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان ، أبو كثير ، ويقال : أبو سعد ، الأسديّ .
شاعر معروف من أهل الكوفة .
قدم دمشق وامتدح معاوية بن أبي سفيان ، وابنه يزيد بن معاوية ، وابن ابنه معاوية بن يزيد بن معاوية .
ودخل مصر ومدح عبد العزيز بن مروان بأشعار كثيرة .
وله أخبار مع عبد اللّه بن الزبير بن العوّام .
وله أخبار مع الحجّاج بن يوسف ، وله شعر كثير في بني أميّة .
قال المرزباني : هو كوفيّ حجّة ، وكان من شعراء بني أسد ونبلائهم ، وقال الشعر في أيّام عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه ، وهو القائل لمّا قتل عبيد اللّه بن زياد مسلم بن عقيل وهاني بن عروة [ الطويل ] « 1 * » :
[ ف ] إن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هاني في السوق وابن عقيل « 2 * »
تري جسدا قد هدم السيف وجهه * ونضح دم قد سال كلّ مسيل
ولمّا دخل الحجّاج الكوفة وخطب بها خطبته المشهورة وقتل عمير بن ضابئ البرجمي ونفذ بعث المهلّب ، كان ابن الزّبير فيهم فخرج على وجهه وقال [ الطويل ] :
أقول لعبد اللّه لمّا لقيته * أرى الأمر أمسى منصبا متشعّبا « 3 * »
تجهّز فإمّا أن تزور ابن ضابئ * عميرا ، وإمّا أن تزور المهلّبا
هامش
( 1 ) الولية : البرذعة ( حاشية ) . وكذلك في القاموس .
( 2 ) القطع : الطنفسة ( حاشية ) . وفي القاموس : البساط تحت الراكب .
( 3 ) الإزب : القصير الغليظ ( حاشية ) .
( 4 ) باصه بوصا : هرب منه واستتر .
( 5 ) في ترجمة ابن الزبير الشاعر : الأغاني 14 / 208 - الخزانة 2 / 264 - ابن سلّام 146 - الأعلام 4 / 218 - الوافي 17 / 180 ( 162 ) - مختصر ابن عساكر ، 12 / 210 ( 114 ) - ديوانه نشر يحيى الجبوري بغداد 1957 .
( 6 ) حاشية : الزبير من أسماء الدواهي . والزبير : حمأة البئر ( أي طينها ) وبه سمّي الزبير . وأنشد [ المتقارب ] :وقد جرّب الناس آل الزبير * فلاقوا من آل الزبير الزّبيرا( 7 ) وليس في بني أسد أعشى سوى هذا ( الحاشية ) .
( 8 ) في الأغاني : عمرو بن قعين .
( 1 * ) انظر شعر عبد اللّه بن الزبير تحقيق يحيى الجبوري بغداد 1974 ص ص 115 - 117
( 2 * ) في المخطوط : وهو قتيل بالإقواء . والإصلاح من حاشية بالمخطوط .
( 3 * ) منصبا : هالكا ( حاشية ) . وانظر الخزانة 7 / 54 ، وديوانه ص 54 ، وصدر البيت الأوّل : أقول لإبراهيم . . .