من الهاشميّين وغيرهم ليشهدوا على الكتابين .
وأخرج لهم الكتابين وقد وضع عليهما طين [ 112 أ ] وعليهما خاتما وليّي العهد فقرئا على جميع من حضر ليشهدوا على ما فيهما .
فلمّا شهد الشهود على الكتابين أمر أمير المؤمنين ، فاتّخذ لهما قصبتان من ذهب وكلّلهما بفصوص الياقوت والزبرجد واللؤلؤ وجعلا في القصبتين وأمر بهما أن يعلّقا في داخل الكعبة قبالة بابها مع المعاليق التي فيها حيث يراهما الحاجّ .
وضمنهما حجبة البيت واستحلفهم على حفظها والقيام بها وأن يعلّقوهما في وقت الحجّ وينشروهما للناس والحاجّ ويصونوهما . فأعطوه على ذلك العهد والميثاق ليفعلنّ .
وكان الشهود الذين شهدوا في الشرطين ، من بني هاشم : سليمان بن جعفر بن أبي جعفر المنصور ، وعيسى بن جعفر ، وجعفر بن أبي جعفر ، وعبد اللّه ابن المهديّ ، وجعفر بن موسى الهادي ، وعيسى بن موسى أخوه ، وإسحاق بن موسى ابن أمير المؤمنين ، وإسحاق بن عيسى بن عليّ ، وأحمد بن إسماعيل بن عليّ ، وسليمان بن جعفر بن سليمان ، وعيسى بن صالح بن عليّ ، وداود بن عيسى بن موسى ، ويحيى بن عيسى بن موسى وداود بن سليمان بن جعفر .
ومن موالي بني هاشم :
يحيى بن خالد بن برمك ، وجعفر بن يحيى ، والفضل بن يحيى ، والفضل بن الربيع ، والعبّاس بن الفضل بن الربيع . وعبد اللّه بن الربيع ، والقاسم بن الربيع ، وخزيمة بن خازم ، من بني تميم ، وهرثمة بن أعين ، وأبان ، والحرث ، وخالد ، موالي أمير المؤمنين ، ومحمد بن منصور ، وإسماعيل بن صبيح .
ومن أهل مكّة ، من قريش ، من بني عبد الدار بن قصيّ : إبراهيم بن عبيد اللّه الحجبي ، وعبد الكريم بن شعيب ، وعبد اللّه بن مسافع ، ومحمد بن عبد اللّه ، وإبراهيم بن عبد الرحمن ، وعبد الواحد بن عبد اللّه ، وإسماعيل بن عبد الرحمن ، الحجبيّون .
ومن بني مخزوم : محمد بن عبد الرحمن المخزومي قاضي مكّة .
ومن اليمن : عبد الرحمن بن أبي شمر الغسّانيّ ، والربيع بن عبد اللّه الحارثيّ ، وذفافة بن عبد العزيز العبسيّ « 1 * » .
[ التزام الأمين ]
ونسخة الشرط الذي كتبه الأمين محمد :
باسم اللّه الرحمن الرحيم ،
هذا كتاب لعبد اللّه هارون أمير المؤمنين ، كتبه له محمد ابن أمير المؤمنين هارون ، في صحّة منه وجواز من أمره ، طائعا غير مكره : إنّ أمير المؤمنين ولّاني العهد من بعده وجعل لي البيعة في رقاب المسلمين جميعا ، وولّى أخي عبد اللّه بن هارون العهد والخلافة وجميع أمور المسلمين بعدي [ 112 ب ] برضى منّي وتسليم طائعا عير مكره . وولّاه خراسان بثغورها وكورها وحدودها وخراجها وطرزها وبريدها وبيوت أموالها وصدقاتها وعشرها وجميع أموالها في حياته وبعده . فشرطت لعبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين من البيعة والعهد وولاية الخلافة وأمور المسلمين بعدي ، وتسليم ذلك له وولاية خراسان وأعمالها وما أقطعه أمير المؤمنين من قطيعة وجعل له من عقد أو ضيعة من ضياعه وعقده ، وابتاع له من الضياع والعقد ، وما أعطاه في حياته وصحّته من مال أو حلي أو جوهر أو متاع أو كسوة
هامش
( 1 * ) عبس ليست من اليمن .