اثنتين وثمانين وستّمائة .
1087 - تاج الدولة الكلبيّ [ - بعد 410 ] « 1 »
[ 357 أ ] جعفر بن يوسف بن عبد اللّه بن محمّد بن الحسن بن علي بن أبي الحسين ، الكلبيّ ، أبو محمّد ، ابن أبي الفتوح - ويقال أبي الفتح - الأمير تاج الدولة ، سيف الملّة ، ابن الأمير ثقة الدولة ، أحد أمراء صقلّية المعروفين ب « بني أبي الحسين » .
قام بأمر صقلّيّة نيابة عن أبيه الأمير أبي الفتح ثقة الدولة يوسف لمّا فلج وتعطّل جانبه الأيسر في [ أواخر رجب ] « 2 » سنة ثلاث وأربعمائة ، فلقّبه الحاكم بأمر اللّه منصور ابن العزيز ب « تاج الدولة وسيف الملّة » « 3 » ، فاستقرّ على ولايته .
وفي آخر رجب سنة خمس وأربعمائة خالف عليه أخوه الأمير علي بن يوسف ، فقتله بمعونة أخويه أحمد وحسن « 4 » .
ثمّ خرج أهل صقلّية عن طاعته لظلمه وحصروه ، فخرج إليهم أبوه يوسف في محفّة حتّى ردّهم عن محاربته ، وصرفه عنهم ، وولّى عليهم ابنه تأييد الدولة أحمد الأكحل بن يوسف في سادس المحرّم سنة عشر وأربعمائة ، وسيّره « 5 » من صقلّية إلى القاهرة فقدمها . وسار أبوه من بعده
إليها بأموالها وكانت كثيرة جدّا « 6 » .
1088 - جلدك التقويّ والي دمياط [ بعد 540 - 628 ] « 7 »
[ 393 أ ] جلدك بن عبد اللّه ، الأمير شجاع الدين ، أبو المنصور ، المظفّريّ ، التقويّ « 8 » .
ولد في أعوام بضع وأربعين وخمسمائة [ . . . ] ، تأدّب وتفقّه وسمع من السّلفيّ . وكان يعرف كتاب الصحيح لأبي عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاريّ . وكتب بخطّه أربعا وعشرين ختمة قرآن . وشهد عدّة مواقف في الجهاد .
وولي ثغر الإسكندريّة ودمياط وشدّ الدواوين بديار مصر .
ومات بالقاهرة عن نيّف وثمانين سنة في ثامن عشرين شعبان سنة ثمان وعشرين وستّمائة .
ومن شعره قوله [ الدوبيت ] :
المرء مع الزمان في حالاته * ينقاد لحكمه على علّاته
فاقصد في السعي إنّ في أوقاته * يأتيك الرزق مسرعا من ذاته
وقوله [ الدوبيت ] :
قبّلت فم الحبيب والشرب نيام * سرّا وفضضت من ثناياه ختام
أحببت بأن أبلّ باللثم أوام * فازداد قلبي وازددت هيام « 9 »
هامش
( 1 ) الأعلام 2 / 126 .
( 2 ) الزيادة من الاتّعاظ 2 / 99 .
( 3 ) في الاتّعاظ 2 / 99 : سيف الملك ، وفي نهاية الأرب 24 / 376 : سيف الملّة .
( 4 ) أحمد الأكحل وحسن الصمصام ، وجاء خبر التمرّد مقتضبا عند النويريّ .
( 5 ) أي جعفر بن يوسف ، وقد برّر النويري صرفه إلى مصر بالخوف عليه .
( 6 ) ضبطها النويريّ 24 / 378 بمبلغ 670 ألف دينار .
( 7 ) الوافي 11 / 174 ( 258 ) ؛ فوات 1 / 300 ( 108 ) ؛ المنذريّ 3 / 287 ( 2343 ) .
( 8 ) قال في الوفيّات 1 / 167 ( في ترجمة النفيس القطرسيّ ) :
أعتقه صاحب حماة تقيّ الدين عمر ؛ فلذلك قيل :
التقويّ .
( 9 ) لم نستطع تقويم هذا الشطر الأخير .