روى عنه الزكيّ المنذريّ ، والشهاب القوصيّ .
وخدم السلطان صلاح الدين أميرا ، ثمّ خدم ابنه الملك العزيز . وتوجّه إلى حلب وخدم صاحبها غازي . ثمّ عاد إلى مصر .
وذكر الذهبيّ أنّ اسمه جعفر بن إبراهيم بن عليّ « 1 » ، وقال : ووهم ابن الشعّار في وفاته فذكرها في سنة عشر . ووهم أيضا في اسمه المنذريّ « 2 » [ . . . ] .
ومات يوم الجمعة الثاني عشر من المحرّم سنة اثنتين وعشرين وستّمائة بخطّ الكوم الأحمر خارج مدينة مصر ، ودفن بالقرافة .
وكان شاعرا مشهورا ، وفاضلا مذكورا ، يكتب الخطّ الجيّد ، وللناس رغبة في خطّه لحسنه وصحّته .
وله تواليف جمع فيها لطائف دلّت على جودة اختياره . وله ديوان شعر أجاد فيه . فمن مصنّفاته كتاب [ الآداب النافعة بالألفاظ المختارة الجامعة ] « 3 » .
ومن شعره [ الكامل ] :
هي شدّة يأتي الرخاء عقيبها * وأسى يبشّر بالسرور العاجل
وإذا نظرت فإنّ بؤسا زائلا * للمرء خير من نعيم زائل
وله في الصاحب صفيّ الدين عبد اللّه بن عليّ بن شكر [ الكامل ] :
مدحتك ألسنة الأنام مخافة * وتشاهدت لك بالثناء الأحسن
أترى الزمان مؤخّرا في مدّتي * حتّى أعيش إلى انطلاق الألسن ؟
1085 - المهذّب شلعلع [ - بعد 577 ] « 4 »
[ 392 ب ] جعفر بن مفضّل بن زيد ، القرشيّ ، مهذّب الدين ، المعروف بشلعلع .
قال العماد الكاتب : نظمه كالعقد المجزّع ، والوشي الملمّع ، والإكليل المرصّع . كتب إليّ يستأذن عليّ [ الوافر ] :
تأمّل أيّها المولى العماد * أديب ساقه منك الوداد
أتاك به توسّله لتأسو * بقرب منك ما جرح البعاد
فإن تأذن له في أن [ . . . ] * ببغيته فقد حصل المراد « 5 »
1086 - ظهير الدين التزمنتيّ [ - 682 ] « 6 »
جعفر بن يحيى بن جعفر ، التزمتنيّ ، ظهير الدين ، القرشيّ ، الفقيه ، الشافعيّ .
تفقّه على ابن بنت الجمّيزى [ وسمع الحديث ] من فخر القضاة [ أحمد بن محمّد ] بن الحبّاب .
وتقدّم في المذهب إلى أن صار شيخ الشافعيّة في زمانه . وصنّف شرح مشكل الوسيط « 7 » . وممّن تفقّه عليه الإمام نجم الدين ابن الرفعة .
وكان موته في ثاني عشر جمادى الأولى سنة
هامش
( 1 ) أعلام النبلاء 22 / 300 ( 177 ) .
( 2 ) لم يوهم المنذريّ : التكملة 3 / 138 ( 2014 ) .
( 3 ) الزيادة من الأعلام ، وقال إحسان عبّاس ه 1 : إنّ كتاب الآداب طبع بالقاهرة سنة 1930 . وابن الشعّار ( ت 654 ) : هو المبارك بن أبي بكر ، له كتب في تراجم الشعراء : 8 / 171 .
( 4 ) الخريدة 2 / 124 ( 97 ) ، ولم ينقل هذه الأبيات الثلاثة على وفرة ما ذكره من شعره . ولا ابن سعيد في النجوم 342 .
( 5 ) كلمة ملتبسة في الصدر لم نفهمها ، ولعلّها : يفوز .
( 6 ) حسن المحاضرة 1 / 418 ؛ السبكيّ 8 / 139 ( 1129 ) ؛ وتزمنت : قرية من عمل البهنسا بالصعيد غربيّ النيل ( ياقوت ) .
( 7 ) الوسيط في فروع الشافعيّة : كشف 2008 ، وذكر شرح التزمنتي ضمن الشروح الكثيرة .