والوزير الأعزّ مقدام بن شكر ، فمضيا في عالم كثير من العامّة وقد امتلأت السقائف والأسطحة بالنّاس .
فلمّا وصلا إلى الكنيسة فرش صدر الدين سجّادته وصلّى . فلم يخرج حتّى هدمها العامّة . فشقّ ذلك على السلطان ، وأمر بإخراج الشيخ حسن فما هو إلّا أن سار من القاهرة [ حتّى ] رأى السلطان قائلا يقول له في منامه : لئن لم تردّ الشيخ حسن وإلّا أهلكناك .
- فبعث خلفه الصاحب صفيّ الدين عبد اللّه بن عليّ بن شكر « 1 » حتى استرضاه وردّه .
ومات بدمياط في محاصرة الفرنج « 2 » لها أيّام الكامل ، وكان الكامل قد أراد الاجتماع به ، فقال :
لا سبيل إلى ذلك ! ولم يجتمع به .
1222 - الحسين الرسّيّ [ - 379 ] « 3 »
[ 433 أ ] الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن [ محمد ] ابن إسماعيل بن القاسم الرسّيّ ، ابن إبراهيم طباطبا ابن إسماعيل بن إبراهيم [ بن الحسن بن ] الحسن ابن عليّ بن أبي طالب ، عليهم السلام ، أبو عبد اللّه .
استقرّ في نقابة الطالبيّين بعد موت أبيه إلى أن مات في يوم الجمعة لليلتين خلتا من جمادى
الآخرة سنة تسع وسبعين وثلاثمائة ، فصلّى عليه العزيز باللّه نزار ابن المعزّ لدين اللّه .
وضمن خراج الأشمونين وحربها لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى سنة أربع وستّين وثلاثمائة شركة مع أبي طاهر سهل بن قمامة ، فخلع عليهما المعزّ لدين اللّه وحملهما وسارا بالطبول والبنود .
وحضر لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة بمال وهديّة وخيل فخلع عليه وحمل .
ولثمان بقين منه حمل عشرة أحمال مال ، وقاد خمسة أفراس بمراكبها واثني عشر فرسا بأجلّة ، وخمس نجب بأكوارها « 4 » .
1222 / 2 - الحسين بن أحمد البجليّ [ - 394 ]
[ 438 ب ] الحسين بن أحمد البجليّ .
توفّي بمصر في جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وثلاثمائة .
ومن شعره [ م . الوافر ] :
عسى فرج يكون غدا * وقبل غد عسى الفرج
فلا تجزع لنازلة * وإن ذابت لها المهج
ودم للباب تقرعه * فكم من قارع يلج
هامش
( 1 ) الصفيّ ابن شكر له ترجمة في هذا الكتاب ( رقم 1545 ) .
أمّا الأعزّ مقدام ابن شكر فهو زوج أمّه . وانظر الخطط 2 / 371 .
( 2 ) فكّ الحصار على دمياط سنة 618 بمصالحة مع الكامل ( السلوك 1 / 208 ) . هذا وقد مرّت ترجمة أخرى لحسن الطويل التونسيّ برقم 1168 .
( 3 ) مرّت ترجمة أبيه إبراهيم بن أحمد الرسّيّ رقم 11 . وهذا « البطن من السادة العلويّة » ( السمعانيّ ) ينسبون إلى موضع قرب المدينة ( ابن ماكولا 4 / 205 ) . ونقل الثعالبي في اليتيمة 1 / 412 - 415 للحسين الرسّي هذا ولأبيه إبراهيم بن أحمد ولجدّه أحمد بن محمد بن إسماعيل .
( 4 ) هذا النقيب الحسنيّ تقلّد وظائف في الدولة الفاطميّة بمصر على ما يبدو . والمعزّ ومن بعده العزيز لم يكن لهما تفضيل للحسينيّين على بني الحسن . وقد ذكر القاضي النعمان في المجالس والمسايرات شواهد من إغضاء المغزّ عن حسنييّ المغرب ، وحسن معاملته لهم .
وانظر الاتّعاظ 1 / 217 .