تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
[ النساء : 58 ] . فقال السلطان : نحن ما أردنا الحسن ، وإنّما أردنا كبر البيت والقرب من أخي ، وأن نكون شيئا واحدا . ثمّ عقد عليها وأكثر من الإنعام والخلع على باينجار ومن معه حتى أعادهم ، فساروا إلى الإسكندريّة وركبوا منها البحر إلى إسطنبول « 1 » ، وساروا إلى بلاد أزبك .

902 - باينجار المنصوريّ [ - 716 ] « 2 »

باينجار المنصوريّ ، الأمير سيف الدين ، أحد مماليك الملك المنصور قلاوون . ترقّى في الخدم وصار من أمراء الألوف إلى أن قبض عليه الملك الناصر محمد بن قلاوون في يوم الاثنين ثاني ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، هو وآقوش نائب الكرك ، وبيبرس الدوادار نائب السلطنة « 3 » ، وسنقر الكماليّ ، ولاجين الجاشنكير ، والدكز الأشرفيّ ، ومغلطاي المسعوديّ . وكان سبب تغيّر السلطان عليه بعد اختصاصه به أنّ الأمير آيدغدي شقير « 4 » حقد عليه كلاما [ 241 ب ] مازحه فيه بحضرة السلطان ، فنقم عليه أنه يريد الفتك بالسلطان ونحو ذلك ، فتغيّر منه وقبضه . وما برح في السجن حتى قتل في سنة ستّ عشرة وسبعمائة . وكان كريما فيه مروءة وعصبيّة ، ويعمل سماطا عظيما . وبلغ من حشمته أنّ نصرانيّا حضر إليه سرّا من بلده بأوراق مرافعة في مباشرته تشتمل على ثمانية آلاف إردبّ غلّة ومائتي ألف درهم فضّة ، والتزم أنّه إن لم يحقّقها قام بها من ماله . فأخذها منه وصرفه سرّا . ثم غسلها وقال لبعض خواصّه : إنّ مباشري ديواني لهم عندي عدّة سنين وما منهم إلّا من اشترى له ملكا أو جارية أو عهدا ، أو أنشأ سكنا مليحا . فإذا سمعت من هذا احتاجوا إلى بيع ما يساوي ألف [ ا ] بمائتي درهم ، ويخرج اسمنا اسم النحس بين الناس . وسكت عن مباشريه ولم يتعرّض لهم بشيء .

903 - باورد بن براجوا [ - بعد 721 ] « 5 »

من أمراء المغل . قدم إلى مصر في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة فأكرمه الملك الناصر وأنعم عليه بخيل ومال وأعطاه إمرة طبلخاناه .

904 - بتخاص العادليّ [ - 696 ]

بتخاص ، الأمير سيف الدين ، أحد مماليك الملك العادل كتبغا . أعطاه الإمرة وجعله أستدار السلطان في رابع
هامش
( 1 ) استعمال اسم إسطنبول عوض القسطنطينيّة دليل على أنّ إطلاق هذا الاسم الجديد على عاصمة بلاد الروم ، أي بيزنطة أو روما الشرقية ، قد بدأ قبل افتتاح العثمانيّين لها سنة 857 . وقد استعمل المقريزيّ في السلوك هذا الاسم مرارا . وكانت تسمّى في عهد المسعودي ( ت 345 ) عند سكّانها الروم ( الإغريق ) « إسنن بولن » ( التنبيه والإشراف 120 ودائرة المعارف الإسلامية 4 / 233 ) . ( 2 ) السلوك 2 / 168 وهو فيه بينجار ؛ النجوم 9 / 34 ، وفيهما أنّ سبب القبض عليه ميله إلى قراسنقر ؛ الدرر 2 / 4 ( 1271 ) . ( 3 ) هو بيبرس المنصوريّ الخطائيّ « صاحب التاريخ المشهور في 25 مجلّدا » الدرر 2 / 43 ( 1384 ) ، الوافي 10 / 352 ( 4846 ) . ( 4 ) مرّت ترجمة آيدغدي شقير برقم 868 . ( 5 ) السلوك 2 / 215 .