كذلك . وبقي الشيني الرابع ، ومقدّمه آقّوش المذكور ، فأعجل الرئيس في الخروج من البرّ ، فقال له : لا تعجل فإنّ الشيني يعوزه أن يثقل .
فانحرف على عادته وقال : اخرج ، لا كتب اللّه علينا بالسلامة ولا أحيانا أن نردّ إليهم أبدا !
فما هو إلّا أن أخرجه الرئيس من الصناعة وتوسّط النيل ، إذ حرّكه الهواء فمال ميلة واحدة وانفلت فصرخ الناس صرخة واحدة ، ولم يسمع أكثر هولا منها . وتكدّر ما كان الناس فيه من الصفاء ، وتنغّص سرورهم ، وتلاحق الناس بالشيني وهو قد صار مقلوبا ، أعلاه أسفله ، وأخرجوا الأجناد منه ، فلم يفقد سوى آقّوش وحده ، بحيث إنّ الشيني انحدر به تيّار الماء إلى بولاق . ووقف ثلاثة أيام إلى أن ركب متولّي الصناعة والرئيس بالرجال وأقلبوه ، فإذا بامرأة الر [ ئ ] يس ومعها ابنها ترضعه ، وهما حيّان ، فكثر العجب من ذلك .
وعمل شيني آخر وتوجّه به الأمير كهرداش [ المنصوريّ الزرّاق ] ، وفتح جزيرة أرواد كما ذكر في ترجمته « 1 » .
803 - آقوش الروميّ [ - 709 ] « 2 »
[ 214 أ ] آقوش الرومي ، الأمير جمال الدين ، أحد المماليك المنصوريّة قلاوون .
[ 214 ب ] تنقّل في الخدم إلى أن صار من الأمراء الألوف بديار مصر . فلمّا تحرّك الملك الناصر محمد بن قلاوون بالكرك يريد أخذ السلطنة ، جرّد السلطان الملك المظفّر بيبرس آقوش هذا ليحفظ طريق السويس ، خشية من تسحّب العسكر إلى
الناصر . فأقام هناك أيّاما . وكان مهابا يخافه مماليكه خوفا شديدا . فوثب عليه سبعة من مماليكه وقتلوه وهو نائم ، وأخذوا جميع ما معه وساروا إلى الملك الناصر ، وذلك في ليلة [ . . . ] شعبان سنة تسع وسبعمائة .
804 - آقوش العتريس [ - بعد 719 ] « 3 »
[ 214 ب ] آقوش العتريس أحد الأمراء الناصريّة .
أنعم عليه بطبلخاناه ، وأقطع ثغر أسوان ليقيم بعيذاب ، وخرج في تجريدة ، هو ، والآقوش ، ومحمد بن الشمسيّ ، وعليّ بن قراسنقر ، وطقصبا الحساميّ ، وبيبرس الكريميّ إلى عيذاب في سنة تسع عشرة .
805 - آقوش البرلّي العزيزي [ - 661 ] « 4 »
[ 207 أ ] آقوش البرلّيّ العزيزيّ الأمير شمس الدين ، أحد مماليك الملك العزيز محمد ابن الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف بن أيّوب .
فلمّا مات خدم بعده ابنه الملك الناصر يوسف ، وتنقّل في خدمه إلى أن فرّ من دمشق خوفا من قدوم هولاكو وصار إلى قطيا « 5 » يريد ديار مصر .
ثمّ عاد منها وتركه من معه من العسكر ودخلوا القاهرة ولحقوا بالملك المظفّر قطز ، [ و ] كان من جملتهم آقوش هذا ، فأكرمه المظفّر ، وسار معه إلى قتال التتار فشهد وقعة عين جالوت .
فلمّا تمّت نصرة المظفّر على التتار رتّبه أميرا
هامش
( 1 ) ترجمة كهرداش مفقودة ، والزيادة من الخطط 2 / 195 .
( 2 ) الدرر 1 / 398 ( 1027 ) .
( 3 ) الدرر 1 / 399 ( 1029 ) .
( 4 ) في المنهل 3 / 15 ( 512 ) والنجوم 7 / 113 ، 117 ، وفي السلوك 1 / 493 : البرنليّ .
( 5 ) قطيا : قرب الفرما .