( وقال ) ما دخلت القباقيب في اليمين : فإنّه كان حلف له ألّا يقتله بآلة من آلات القتل .
وكان أفتك [ ين ] رئيسا عارفا بالأمور .
801 - أفلح الناشب [ - 362 ] « 1 »
[ 201 ب ] أفلح الصقلبيّ ، المعروف بالناشب ، مولى المعزّ . كان من أمرائه على برقة . فلمّا جهّز المعزّ جوهرا إلى القاهرة كتب إلى جميع العمّال أن يترجّلوا لجوهر ، فأنف أفلح من ذلك وبذل لجوهر خمسين ألف دينار ليعفيه من ذلك .
ولمّا قدم المعزّ إلى الديار المصريّة ففقد الزاد الذي صحبه « 2 » تلقّاه أفلح من الزاد والطعام والآلات والجمال والبغال والخيول [ ب ] ما وسّع به على العسكر كلّهم ، وفضل منه ما صحبهم إلى مصر .
واستمرّ أفلح في خدمة المعزّ إلى أن دخل مصر .
801 م - أقطوان الأشرفيّ [ - 718 ] « 3 »
[ 201 ب ] أقطوان الأشرفيّ كان من مماليك الظاهر بيبرس ثمّ انتقل لخدمة الأمير [ . . . ] وصار بكتاش أمير سلاح .
وكان ديّنا جوادا [ ومات في رمضان سنة 718 بدمشق ] .
802 - آقوش العلائي القاري [ - 702 ] « 4 »
[ 214 أ ] آقوش العلائي القاريّ ، [ الأمير جمال الدين ] المعروف بوالي البهنسا . ترقّى في الخدم حتى ولي عدّة أعمال بديار مصر . وولي الكشف بالوجه القبليّ في محرّم سنة تسعين وستّمائة .
وكان شديد الكبر زائد الحمق ظالما سفّاكا .
واتّفق في موته أمر عجيب ، وهو أنه لمّا أبحرت الشواني المجهّزة لفتح جزيرة أرواد « 5 » ، وشحنت بالرجال ، كان من جملتهم رجل من أصحاب آقوش هذا . فطلب منه أن يعطيه لمؤنته كما فعل الأمراء بأجنادهم . فغضب منه وأخذ قوسه ورماه بسهم صادف صدره فخرّ ميتا . فوقف أهله للأميرين بيبرس وسلار ، وهما يومئذ القائمان بتدبير الدولة ، وشكوه . فطلب وأخرق به وألزم بدية الجنديّ ، وحلف الأمير سلار النائب أن يكون عوض الجنديّ المقتول في السفر إلى جزيرة أرواد . فرتّب في أحد الشواني فتجهّز للسفر ، واهتمّ بأمر الشينيّ الذي هو مقدّمه ، وبالغ في زينته وتجميل عدّته .
وركب السلطان الملك الناصر والأمراء لعرض الشواني في يوم السبت ثاني عشر المحرّم سنة اثنتين وسبعمائة . واجتمع الناس بساحل مصر ، وكان يوما مشهودا ملأ الناس فيه البرّ والبحر .
وغدا الأمراء إلى برّ الروضة ، فتقدّم الشيني الأوّل ولعب ساعة مثلما يلعب في البحر وعمل أعمال الحرب فأعجب به الكافّة ، وتلاه الثاني والثالث
هامش
( 1 ) كنّا نأمل أن نجد معلومات ضافية عن هذا الوالي الذي مدحه ابن هاني المغربي بقصيدة رنّانة رقم 110 من طبعتنا . ولا يبدو من تلك المدحة أنّ أفلح صقلّيّ ، وقد أبدينا تساؤلات كثيرة بشأنه في رسالتنا عن ابن هاني .
والجملة الأخيرة تشعر بأنّ والي برقة هذا قد ختم حياته بمصر بعد سنة 362 .
( 2 ) لا نعلم شيئا عن فقدان المعزّ للزاد في طريقه إلى مصر .
( 3 ) الدرر رقم 1018 والزيادة منه .
( 4 ) الدرر 1 / 399 ( 1030 ) ؛ النجوم 8 / 154 ؛ السلوك 1 / 928 .
( 5 ) تقع أرواد شمالي طرابلس الشام على خمسين ميلا ، وجنوب أنطرسوس على ثلاثة أميال .