المختصر الكبير في الفقه ، وكتاب المختصر الصغير في الفقه ، وكتاب شرح الجامع الكبير لمحمّد بن الحسن ، وكتاب شرح الجامع الصغير لمحمّد بن الحسن أيضا ، وكتاب المحاضر والسجّلات ، وكتاب الوصايا ، وكتاب الفرائض ، وكتاب أمثلة كتب العدل ، وكتاب شرح مشكل أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، نحو ألف ورقة ، وكتاب نقض كتاب المدلّسين على الكرابيسيّ ، وكتاب [ ال ] مختصر في الفقه ، وكتاب أحكام القرآن .
وذكر عنه أنّه قال عندما صنّف مختصره في الفقه ، وعمله على ترتيب كتاب المزنيّ : رحم اللّه أبا إبراهيم ! - يعني المزنيّ - لو كان حيّا لكفّر عن يمينه .
وذكر أبو الفرج محمد بن إسحاق الورّاق المعروف بابن أبي يعقوب النديم ، في كتاب الفهرست « 1 » : ويقال إنّه عمل لأحمد بن طولون كتابا في نكاح ملك اليمين ، يرخّص له في نكاح الخدم .
قال كاتبه : هذا خبر لا يصحّ ، فقد كان أبو جعفر أتقى للّه وأورع من هذا .
وقال أبو عبد اللّه محمد بن سلامة القضاعي :
وكان قد أدرك المزنيّ وعامّة طبقته وبرع في علم الشروط . واستكتبه أبو عبيد اللّه محمد بن عبدة القاضي « 2 » وكان صعلوكا فأغناه ، وكان أبو عبد اللّه سمحا جوادا . فلمّا استتر أبو عبد اللّه محمد بن عبد الواحد بن عبدة أخذ [ محمّد بن ] أبا خليفة الأمير هارون [ بن أبي ] جيش بن خمارويه بن أحمد بن طولون أبا جعفر وطالبه بحساب الأوقاف ، ثمّ عدّله أبو عبيد عليّ بن الحسين بن
[ 94 ب ] حرب « 3 » القاضي عقيب القصّة التي جرت لمنصور الفقيه مع أبي عبيد ، وذلك في سنة ستّ وثلاثمائة . وكان الشهود ينفسون عليه بالعدالة لئلّا تجتمع له رئاسة العلم وقبول الشهادة . وكان جماعة من الشهود قد جاوروا بمكّة في هذه السنة فاغتنم أبو عبيد غيبتهم فعدّل أبا جعفر بشهادة أبي القاسم مأمون وأبي بكر محمد بن موسى المعروف بصقلاب .
وذكر أبو يعلى الخليليّ في كتاب الإرشاد « 4 » أنّ إبراهيم بن محمد الشروطيّ قال : قلت للطّحاويّ :
لم خالفت خالك ، واخترت مذهب أبي حنيفة ؟
قال : لأنّي كنت أرى خالي يديم النظر في كتب أبي حنيفة ، فانتقلت إلى مذهبه لذلك .
وقال الحافظ أبو محمد بن خلف في كتاب الدرّ المنظّم فيمن دفن بسفح [ 158 أ ] المقطّم « 5 » : فريد دهره ووحيد عصره ، له التصانيف المفيدة والآثار الحميدة ، صاحب فقه وأثر ورواية ونظر . ومن تصانيفه الفقهيّات الكبار ، والمختصرات الخالية من الإكثار . وكتبه في الوراقة مشهودة أيضا ، وفضائله أكثر من أن تعدّ ، ومناقبه أوفر من دخولها تحت الحصر والعدّ . وروى عنه القضاة المحقّقون والعلماء المبرّزون . وبلغ من العمر ثمانين سنة .
وكان السواد أغلب على لحيته من البياض .
وقال في كتاب الفهرست : وكان أوحد زمانه علما وزهدا .
وقال القضاعي : توفّي ليلة الخميس مستهلّ ذي
هامش
( 1 ) ص 260 من طبعة رضا تجدّد .
( 2 ) الكندي 514 .
( 3 ) أو : ابن حربويه ( الكندي 523 ) .
( 4 ) الإرشاد في علماء البلاد لأبي يعلى الخليليّ الخليل بن عبد اللّه القزوينيّ ( ت 446 ) : شذرات 3 / 274 .
( 5 ) في فهارس الخطط 2 / 83 : . . . في فضل الجبل المقطّم لعبد الرحمن بن مكّي الشارعيّ ( ت نحو 780 ) ولم نعرفه ، ولا الحافظ ابن خلف .