لا يكن للكأس في ك * فّك يوم الغيم لبث
أو ما تعلم أنّ ال * غيم ساق مستحثّ ؟
ومن شعره [ الهزج ] :
بدت في ذلك الحجب * كمثل اللؤلؤ الرّطب
فأدمى خدّها لحظي * وأدمى لحظها قلبي
ومنه [ السريع ] :
واعطشي إلى فم * يمجّ خمرا من برد
إن قسم الناس فحس * بي بك من كلّ أحد
560 - نجم الدين ابن مليّ [ 617 - 699 ] « 1 »
أحمد بن محسّن بن مليّ بن حسن بن سلمان بن عليّ ، نجم الدين ، ابن مليّ .
ولد ببعلبك في رمضان سنة سبع عشرة وستّمائة .
وسمع من البهاء ابن عبد الرحيم المقدسيّ ، وابن الزبيديّ ، وابن اللتي وغيرهم . وحدّث بدمشق وحلب . وقرأ النحو بدمشق على ابن الحاجب . وتفقّه على ابن عبد السلام . وأحكم الأصول والكلام والفلسفة . وأفتى وناظر واشتغل مدّة .
وقدم القاهرة غير مرّة ، وناظر ، وشهد له أهلها بالفضل . ودخل بغداد وأعاد بالنظاميّة .
وكان يقول في الدرس : « عيّنوا آية لنتكلّم عليها » . فإذا عيّنوها تكلّم بعبارة فصيحة وعلم غزير ، كأنّما يقرأ من كتاب .
وكان قويّ الحافظة : تقرأ عليه الأوراق مرّة واحدة فيعيدها بأكثر لفظها . وإذا حضر عند أحد درسا ، سكت إلى أن يفرغ الدرس فيقول ما عنده حينئذ ، ويقول : ذكر مولانا كذا - ويورد جميع ما قاله المدرّس ، ثمّ يأخذ في الاعتراض والبحث .
وكان حسن المناظرة قادرا على إبداء الحجّة وإفحام الخصم ، يتوقّد ذكاء كشعلة نار .
توفّي يوم [ . . . ] جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وستّمائة .
561 - ابن السنّي [ - 364 ] « 2 »
[ 10 أ ] أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد اللّه بن إبراهيم بن بديع ، مولى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، أبو بكر الدينوريّ ، الحافظ ، الفقيه ، الشافعيّ ، المعروف بابن السنّيّ ، أحد الحفّاظ المشهورين والثقات المأمونين .
قلّد قضاء القضاة بالريّ ، ثمّ استعفى منه وتركه . وله رحلة إلى العراق والشام والحجاز ومصر ، وفي شيوخه كثرة .
وحدّث عن أبي خليفة ، وأبي يعلى ، وعلي بن أحمد بن سليمان علّان ، وأبي بكر بن أبي داود ، في آخرين .
مات في آخر سنة أربع وستّين وثلاثمائة .
وذكر أبو يعلى [ 122 أ ] الجليليّ أنّه مات سنة
هامش
( 1 ) أعيان العصر 1 / 312 ( 160 ) - الوافي 7 / 305 ( 3294 ) - شذرات 5 / 444 - السبكيّ 8 / 31 ( 1055 ) .
( 2 ) الوافي 7 / 362 ( 3353 ) - شذرات 3 / 47 - السبكي 3 / 39 ( 86 ) .