ولد ببغداد سنة خمس وعشرين وسبعمائة .
وقدم مع أبيه وعمّه دمشق ، فقرأ على المزّيّ وجماعة .
ثمّ استوطن القاهرة وحدّث بها بسنن ابن ماجة ، وبمصر مرارا .
وكان حسن الهيئة ، جميل المذاكرة ، وقورا ، ساكنا ، ولديه فوائد « 1 » .
ومات في شهر ربيع الأول سنة تسع وثمانمائة .
537 - أبو عليّ الأصبهانيّ [ - 394 ] « 2 »
[ 93 أ ] أحمد بن عمر بن محمد بن خرّشيد قولة ، أبو عليّ الأصبهانيّ ، التاجر .
سكن بغداد دهرا طويلا وحدّث بها . ثمّ انتقل إلى [ . . . ] وحدّث بدمشق ومصر عن الحسين المحامليّ وغيره . وروى عنه رشأ بن نظيف وأبو نعيم الأصبهاني وجماعة . وكان يحضر كلّ سنة مكّة مع حاجّ مصر .
ومات بمصر يوم الثلاثاء الثاني عشر من جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وثلاثمائة .
قال الخطيب : وكان ثقة حسن الأصول .
538 - أبو العبّاس المرسيّ الصوفي [ - 686 ] « 3 »
[ 93 أ ] أحمد بن عمر بن محمد ، أبو العبّاس ، ابن أبي عمر ، المرسيّ ، الصوفيّ ، الشاذليّ .
مات بثغر الإسكندريّة في سنة ستّ وثمانين وستّمائة .
وللناس فيه اعتقاد . وكان من خبره أنّه سار به أبوه من الأندلس في البحر ، حتى إذا كانوا بالقرب من بونة انكسرت السفينة ، فغرق أبوه وأمّه ، ونجا هو وأخوه . فقدم وهو صغير ، مع أخيه أبي عبد اللّه محمد إلى مدينة تونس فاجتمعا بالشيخ أبي الحسن الشاذليّ . فعند ما رآه الشيخ قال : ما ردّني لتونس إلّا هذا الشابّ !
فربّاه [ 117 ب ] وسلّكه . وخرج إلى ديار مصر وهما معه ، فكان أبو عبد اللّه مؤدّبا يعلّم الصبيان القرآن بالإسكندريّة . وجدّ أبو العبّاس في العبادة والنسك ، وجلس بجامع العطّارين من الإسكندريّة يعظ الناس . ثمّ كفّ بصره وخدمه ياقوت الحبشيّ « 4 » وفتح له على يده .
فلمّا مات الشيخ أبو الحسن الشاذليّ قام الشيخ أبو العبّاس من بعده لأنّه استخلفه عند موته ، وسكن حيث كان يسكن من الإسكندريّة . وتردّد إلى القاهرة في أيّام النيل من كلّ سنة مرارا . ونزل بالمقس كما كان الشيخ أبو الحسن يفعل . فورد إليه الفقراء كما كانت ترد إلى الشيخ أبي الحسن
هامش
( 1 ) في المخطوط : وعلى ذهنه . وعند السخاوي : وقد تغيّر ذهنه قليلا .
( 2 ) تاريخ بغداد 4 / 292 ( 2053 ) . وفيات الحبّال رقم 144 - أعلام النبلاء 16 / 562 ( 394 ) وقال الذهبيّ : لعلّه نسيب أبي إسحاق ابن خرّشيد قولة . وهو إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد الذي مرّت ترجمته برقم 268 .
( 3 ) الوافي 7 / 264 ( 3229 ) - جامع الكرامات 1 / 314 - طبقات الشعراني 2 / 12 ( 310 ) - طبقات الأولياء لابن الملقّن 418 ( 118 ) - النجوم الزاهرة 7 / 371 وخصوصا هامش 3 : ففيه وصف للجامع الذي بني على قبره بالإسكندريّة - نفح الطيب 2 / 393 .
( 4 ) ويسمّى أيضا : الشيخ ياقوت العرشيّ .