تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وكان أبوه جمال الدين من كبار دولة المعظّم عيسى . وخدم هو الناصر داود « 1 » مدّة ، وكان من أجلّ أصحابه ، وترسّل عنه . ثم اتّصل بخدمة الناصر يوسف « 2 » فأقطعه خبزا وقرّبه واعتمد عليه . وولي الرحبة « 3 » في أيّام الظاهر ثمّ نقل منها إلى بعلبك . وولي البلد والقلعة . وسيّره السلطان رسولا إلى عكّا . توفّي يوم الخميس رابع عشر صفر سنة أربع وسبعين وستّمائة بالساحل ، وقد نيّف على الستّين . فنقل إلى ظاهر بعلبك ودفن هناك . ومن شعره [ الكامل ] :
لا تلحه في وجده تغريه * دعه ففرط ولوعه يكفيه حكم الغرام عليه فهو كما ترى * مغرى بتذكار الحمى يبكيه يشتاق أيّام العقيق وحبّذا * وادي العقيق وحبّذا من فيه وإذا النسيم روى سحيرا عنهم * خبرا فيا طيب الذي يمليه !
وقال [ دو بيت ] :
واها لأويقات تقضّت واها * لو ساعدني الزمان في بقيّاها يا عزّة أيام زماني بكم * لا أذكر غيرها ولا أنساها

243 - قتيل باخمري [ 97 - 145 ] « 4 »

إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، أبو إسحاق ، ابن [ . . . ] . أمّه وأمّ إخوته محمد وعيسى وإدريس الأكبر « 5 » هند بنت أبي عبيدة بن زمعة « 6 » بن الأسود بن المطلّب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ . ولد سنة سبع وتسعين . وظهر بالبصرة أيّام أبي جعفر المنصور ، فقتله عيسى بن موسى بقرية تدعى باخمرى « 7 » في سنة خمس وأربعين ومائة ، وهو ابن ثمان وأربعين سنة . وأنفذ المنصور رأسه [ إلى مصر ] فسرقه أهل مصر ودفنوه وبني عليه مسجد تبر « 8 » .

[ تخلّفه عن بيعة السفّاح ] :

وكان من خبره أنّ أبا جعفر المنصور لمّا ولي الخلافة أهمّه أمر محمد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) الناصر داود : ابن المعظّم عيسى صاحب الكرك ( ت 656 ) . ( 2 ) الناصر يوسف : ابن العزيز ابن غازي ابن صلاح الدين ( ت 659 ) . ( 3 ) الرحبة : رحبة مالك بن طوق بين دمشق وحلب . ( 4 ) انظر في خصوص ثورة الأخوين : الطبري 7 / 535 وما يليها ، وابن الأثير 5 / 17 ومروج الذهب 4 / 145 - 151 ومقاتل الطالبيّين 172 و 247 ومعارف ابن قتيبة 213 والوافي بالوفيات للصفدي 6 / 31 ( رقم 2464 ) والعقد الفريد ج 5 ودائرة المعارف الإسلامية 3 / 1008 وشذرات الذهب 1 / 213 . ( 5 ) هو إدريس الأوّل مؤسّس دولة الأدارسة بالمغرب ، له ترجمة في المقفّى رقم 695 . ( 6 ) في مقاتل الطالبيّين 172 : بنت أبي عبيدة بن عبد اللّه . وفي الأغاني 16 / 282 روي لها شعر . ( 7 ) بين واسط والكوفة ( ياقوت ) . وعيسى بن موسى بن محمد بن عبد اللّه بن عبّاس هو ابن عمّ المنصور والسفّاح . ( 8 ) هو تبر الإخشيدي . له ترجمة وجيزة في المقفّى : رقم 1024 . وفي الخطط 4 / 271 ذكر مفصّل لهذا المسجد مع تبرير تسميته عند العامّة بمسجد التبن . وهذا مثال آخر من تطبيق المقريزي معياره في إدراج التراجم بكتابه : كلّ من دخل مصر ، حيّا أو ميتا ، بجثّة كاملة أو برأسه فقط .