فرأى الإمام الحسين عليه السلام رجلا آدم طويلا شديد
الساعدين ، بعيد ما بين المنكبين .
فقال عليه السلام : إني لأحسبه للاقران قتالا ، اخرج إن
شئت .
فخرج إليهما .
فقالا له : من أنت ؟ فانتسب لهما .
فقال له يسار : لا نعرفك ، ليخرجك إلينا زهير بن
القين ، أو حبيب بن مظاهر ، أو برير بن خضير .
فقال له الكلبي : يا بن القاعلة ، وبك رغبة عن
مبارزة أحد من الناس ، ثم شد عليه فضربه بسيفه حتى
برد ( 1 ) ، فإنه لمشتغل به يضرب بسيفه ، إذ شد عليه سالم
فصاحوا به : قد رهقك العبد ، فلم يأبه له حتى غشيه ،
فبدره بضرية ، فاتقاها الكلبي بيده اليسرى ، فأطار
أصابعها ، ثم مال عليه الكلبي فضربه حتى قتله ، وأقبل
الكلبي وهو يرتجز ويقول ، وقد قتلهما جميعا :
هامش
( 1 ) أي هلك .