مأمنه ، وأوتي من حيث لم يحذر ( 1 ) .
قال : فما تقولين في الزبير ؟
قالت : يا هذا ، لا تدعني كرجيع الصبيغ ، يعرك في
المركن ( 2 ) .
قال : حقا لتقولن ذلك ، وقد عزمت ( 3 ) عليك .
قالت : وما عسيت أن أقول في الزبير ابن عمة
رسول الله وحواريه ، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وآله الجنة ،
ولقد كان سباقا إلى كل مكرمة في الاسلام ، وإني أسألك
بحق الله يا معاوية ، فإن قريشا تحدث أنك أحلمها ، فأنا
أسألك بأن تسعني بفضل حلمك ، وأن تعفيني من هذه
هامش
( 1 ) حيث قتله مروان بن الحكم - من أهل عثمان - وكان مروان
يعتقد أن طلحة له يد فعالة في نصرة الثورة على عثمان ، فاغتنم
مروان لذلك غفلة من طلحة ، فضربه غيلة بسهم وقتله ، وقال
كلمته المشهورة : أينما أصابت فتح .
( 2 ) أي لا تجعلني كالثوب المصبوغ يحك في الآنية مرة بعد
أخرى لاخراج النيلة منه ، شبهت إلحاح معاوية بالسؤال لها مرة
بعد أخرى بالثوب المصبوغ الذي يحك . . .
( 3 ) أي أقسمت .