« [ 936 ] » ( أبو محمد ) « 1 » كثير بن أبي الزفاف
كان أستاذا ممن يتعلق بأذيال العلم ، أدرك من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن عمر وكان عبد الرزاق « 2 » الفقيه المذكور أولا يقول : سمعت حماد بن سعيد يحدث عن كثير أنه قال : كنت وصاحبا لي اسمه قيس بمنى يوم النفر فجاءنا رجل وقال : رأيت الآن ابن عمر يرمي الجمرة .
فقلت لصاحبي اذهب بنا إليه نسأله ، فانطلقنا إليه مسرعين ، فوجدناه قد فرغ من رمي الجمرة وقد وضع رجله في الغرز وأخذ بواسطة الرحل ليركب ، فقال له صاحبي : إنا أخبرنا عنك فجئنا لننظر إليك ونسألك ، فإنك قد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ورجونا بركتك ، ولو كنت على غير هذا الحال لسألناك .
قال : فترع رجله من الغرز وأخذ بواسطة يده من وسط الرّحل ثم قال : سل عما شئت .
فقال له صاحبي قيس : رجل اختلف إلى هذا البيت نحوا من أربعين مرة ، فإذا قدم على أهله وجدهم قد صنعوا له شيئا من هذا النبيذ فإن شرب منه سكر ، وإن مزجه بالماء لا يضره .
فقال له ابن عمر رضي اللّه عنهما : ادن مني .
فلمّا دنا منه دفع في صدره حتى وقع على الأرض ثم قال له : ما سألتك إلا عن نفسي واللّه لا أذوق منه قطرة أبدا .
« [ 937 ] » أبو الفضل كعب بن ماتع المعروف بكعب الأحبار
كان من علماء التابعين وهو في النسب حميري ينسب إلى ذي رعين « 3 » وكان متدينا دين اليهود .
هامش
( 1 ) ساقطة من « ب » .
( [ 936 ] ) ترجم له ، الرازي في تاريخ مدينة صنعاء ، ص 470 ، ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 49 / 5 ، الجندي : السلوك ، 1 / 116 . الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 532 .
( 2 ) عبد الرزاق بن همّام بن نافع الحميري الصنعاني المتوفى 211 ه ، وانظر القصة في السلوك 1 / 116 .
( [ 937 ] ) ترجم له ، الرازي : تاريخ مدينة صنعاء ، ص 283 ، الجندي : السلوك ، 1 / 92 .
( 3 ) ذي رعين : نسبة إلى القيل الكبير يريم ذي رعين : معجم الحجري ، 1 / 367 .