« [ 1298 ] » ( أبو عبد اللّه ) « 1 » هشام بن يوسف الأبناوي
المعروف بالقاضي ، أدرك معمرا وأخذ عنه وأخذ عن عبد الرزاق وعن ابن جريج المقدم ذكرهما ، وأخذ عن عبد اللّه بن وهب بن منبه وهو أحد شيوخ الشافعي في اليمن ، وله في الصحيحين عدة أحاديث وأخذ عنه يحيى بن معين ، ولي القضاء بصنعاء لمحمد بن خالد البرمكي حين قدم نائبا من قبل الرشيد وذلك لنيف وثمانين ومائة ، ولم أجد له تاريخا .
وكان له ولد اسمه عبد الرحمن معدودا في أهل الاجتهاد ، ذكره ابن حزم المغربي « 2 » ، فيما حكاه الجندي .
وكان أبوه هشام على القضاء ، ومؤذنه علي بن إبراهيم بن خالد ، أقام مؤذنا سبعين سنة ، قال الجندي : ومن عجيب ما جرى أن الناس أقاموا في صنعاء شهرين فاقدين للشمس لا يعرفون الأوقات إلا بأذان هذا علي بن إبراهيم ، وكان يعرف الأوقات بالوظائف ، وكان القاضي هشام يقول : ما أحد بصنعاء إلا ولهذا عليه فضل إذ هو السبب في سقوط الفرض .
ومن أعجب ما جرى له أنه لما حضرته الوفاة أوصى أن يبنى لحده بلبن قد أعدّه في البيت ، فخلا به بعض أصحابه وسأله عن ذلك قال : كنت إذا عدت من الخدمة للجامع بسطت نطعا ونفضت ثيابي فما اجتمع من تراب جمعته حتى كثر فضربت منه هذا اللبن .
وصحب معمرا وكان يقال له صاحب معمر رحمة اللّه عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) طمس في « ب » .
( [ 1298 ] ) ترجم له ، ابن سعد : الطبقات الكبرى ، 5 / 354 ، ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 67 ، الجندي : السلوك ، 1 / 138 - 139 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 662 ، الذهبي : سير أعلام النبلاء ، 9 / 580 ، ابن العماد :
شذرات الذهب ، 1 / 349 ، ابن حجر العسقلاني : تهذيب التهذيب ، 4 / 279 .
( 2 ) ابن حزم المغربي ، هو أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي [ ت 456 ه ] : فقيه ، محدث ، ظاهري المذهب ، أحد أعلام الإسلام ، وكان لا يترك أحدا من العلماء الذين سبقوه من النقد والمناقشة حتى قال فيه أبو العباس بن العريف :
كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج الثقفي شقيقين . ابن خلكان : وفيات الأعيان ، 3 / 13 .