تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1688

مساهمون:

ص١٦٨٨

« [ 909 ] » أبو عبد اللّه غازي بن جبرئيل

الأمير الكبير الملقب شجاع الدين كان أوحد رجال عصره سياسة ورئاسة ولما توفي الأمير سيف الدين سنقر « 1 » الأتابك « 2 » في تاريخه المذكور « 3 » أولا ، أقام الملك الناصر أيوب « 4 » بن الملك العزيز طغتكين بن أيوب عوضه الأمير شجاع الدين غازي بن جبرئيل ، وكان الملك الناصر يومئذ صغيرا يحمله الأمير شجاع الدين المذكور إلى صنعاء لقتال الإمام المنصور عبد اللّه بن حمزة ، فطلع السلطان فلمّا صار في صنعاء أقام فيها مدة يسيرة ، ثم توفي وكان وفاته في أول سنة إحدى عشرة وستمائة ويقال إن الأمير شجاع الدين أطعمه سما قاتلا فيما حكاه الجندي ، ثم حمله إلى تعز وقد طلاه بالممسكات « 5 » فقبره في القبة « 6 » التي هي قبلي ميدان تعز وطمع الأمير شجاع الدين في الملك فحالف العسكر واستولى على المملكة ونزل من صنعاء ، فلمّا صار في السحول ، في جملة عسكره أحاط بهم العرب « 7 » فنهبوهم فوصل غازي إلى إب ، وكانت أم الناصر وسائر الحرائر في حصن حب « 8 » ، فطلع مماليك ابنها إليها فشتمتهم وقرعتهم بالكلام
هامش
( [ 909 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 42 ، 535 ، ابن عبد المجيد : بهجة الزمن في تاريخ اليمن ، ص 136 . ( 1 ) انظر ترجمته في حرف السين . ( 2 ) الأتابك : لفظة تركية معناها " مربي الأمراء " ثم أصبح معناها " قائد الجيش " . هامش السلوك ، 2 / 43 ، الباشا ، حسن : الألقاب الإسلامية في التاريخ والآثار . ( 3 ) ذكر الخزرجي أنها سنة 605 ه ، العسجد المسبوك ، ص 177 ، بينما ذكر غيره أنها كانت في سنة 608 ه كابن عبد المجيد ، بهجة الزمن ، ص 136 . ( 4 ) السلطان الناصر بن طغتكين بن أيوب [ ت 611 ه ] : تولى الحكم بعد مقتل أخيه المعز إسماعيل سنة 599 ه ، وعندما تولى الحكم كان ما يزال طفلا ، فقام بإدارة شؤون الدولة الأتابك سنقر بن عبد اللّه . انظر : ابن حاتم ، السمط الغالي الثمن ، ص 84 ، مجهول ، تارخ الدولة الرسولية في اليمن ، ص 14 . ( 5 ) الممسكات : هي مواد حفظ جثث الموتى من التبدل والتعفن لوقت . ( 6 ) ميدان القبة : تقع إلى الغرب من مدينة تعز . الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 2 / 146 ، المقحفي معجم البلدان 1 / 129 . ( 7 ) العرب : يقصد بهم سكان البلاد الأصليين . ( 8 ) حصن حب : هو من أمنع معاقل اليمن وأخصبها وأكثرها شهرة لكثرة ما يدور حوله من أحداث التاريخ لخطورته ويقع في سرة جبل بعدان وكان مقر القيل يريم ذي رعين . الهمداني : صفة جزيرة العرب ، هامش ص 200 .