طبعت على الشيم الشريفة نفسه * فكفت طهارة ثوبه أن يرحضا
وصفت خلائقه التي لو مازجت * صفو الزلال بطبعها ما عرمضا
متصور ما في الخواطر عالم * فحوى الخطاب مفصحا ومعرضا
فاق الملوك مكارما وعزائما * وسعت وليّا في الأنام ومبغضا
فكأنما النعماء والبأساء لا * تنفك بين السخط منه والرضا
فليبق يمحضه الزمان ولاءه * طوعا فحق لمثله أن يمحضا
وهي أكثر مما ذكرت وإنما أثبت عنوانها ، وقال يمدحه أيضا :
وافى الربيع يرف في أثوابه * ما بين وشي رياضة وجنانه
وسرى يجرجر في مطارف زهره * أذيال مخضلّ الندى ريانه
متوشحا بالخضر من أوراقه * مترنحا بالهيف من أغصانه
مستوطنا بالعصب من خيراته * عدنا وإن جلّت عن استيطانه
أيدي الغرائب من بدائع حسنه * غرس تبسم عنه قبل أوانه
غرس تباها في البهاء مجاوزا * أقصى مداه ومنتهى إمكانه
مد النعيم عليه فضل ردائه * متكيفا واليمن ظل أمانه
واختالت الدنيا به فكأنما * عاد الشباب بها إلى ريعانه
فكأنما عدن به عدن جلا * رضوانه فيها النور من رضوانه
بهرت محاسنه العقول فصيرت * أوصافه وقفا على استحسانه
وتأرجت مسكا لطائم جوده * فكأنما دارين في أردانه
عم البسيطة وصفه فكأنما * قام السماع بها مقام عيانه
فكأنما إشراق سلطان الضحى * متوقد الإشراق من سلطانه
واهتزت الأعطاف فيه كأنما * هز النسيم بها معاطف بأنه