الجود والوفاء ملة عمران حاتمها ، ( بل خاتمها ) « 1 » . ومن مداحه الأديب الفاضل أبو بكر بن أحمد العندى الآتي ذكره مدحه بعدة من القصائد الطنانات ، فمن مختار شعره فيه قوله :
العز في صهوات خيل الداعي * متماطرات يوم يدعو الداعي
لحق الأياطل بالقساطل قنّعت * وجه النهار من الدجى بقناع
ترنوا فتحوي ما حوته كأنما * خلقت لواحظها من الأبواع
من كل مبيضّ الأديم كأنه * من ماء در في الصفاء مماع
أفكل ورد ورد روضة جسمه * متفتح في بائس الأقماع
أو أصفر أبقى على سرباله * طفل العشايا منه فضل شعاع
أو أدهم كالليل إلا أربع * خاضت صباح جبينه اللماع
تلك التي تقضي لعقد لوائها * بالنصر صدق حفائظ ومضاع
ويقودها شعث النواصي شزبا * ماضي العزائم صادق الأزماع
ملك الملوك عظيمها عمرانها * والداعي ابن الداعي ابن الداعي
نسب كإشراق الصباح يمده * إشراق بيض فضائل ومساعي
ملك زريعي النجار مؤيد الأنصار * رحب الباب رحب الباع
مشبوبة فوق الكواكب ناره * لا في ذرى علم وقوز يفاع
ملك غرائب مدحه وحديثه * نزه العقول وتحفة الأسماع
ملأ الزمان جلالة ومهابة * ملأ النواظر ملأ سمع الواعي
ما أجمعت إلا على تفضيله * بين البرية ألسن الإجماع
تجلو فضائله العيان وإنما * حكم العيان نزيل كل سماع
ملك ولايات البلاد وعزلها * ما بين قطع منة أو إقطاع
هامش
( 1 ) ما بين ( ) ساقط من ( ب ) .