ما إن سمعت ولا رأيت بمثله * في الحسن والإحسان والحسنات
والفضل في الأفعال والأقوال * والتدبير في الحركات والسكنات
وكان مقصودا ممدحا ، مدحه جماعة من فضلاء عصره ، وكان يجيز الجوائز السنية ، وممن مدحه الإمام الأفضل مطهر بن محمد بن مطهر الشريف الحسني الهدوي الآتي ذكره إن شاء اللّه ، وله فيه غرر المدائح ومن شعره فيه قوله :
ما غنت الورقاء على ساق ساق * إلا سقاني كأس الأشواق ساق
والبرق ما شق قميص الدجى * إلا وشق القلب مني وشاق
والريح إن هبت يمانية * أوحيت روحي قديرا في التراق
كذا اختراق البرق مهما بدا * لاقيته في مهجتي باحتراق
حملني طامي مناط النطاق * من الأسى والوجد ما لا يطاق
يا مرهف الخصر دقيق الحشا * مهفهف المتنين راوي الحزاق
يا ماري الرشفة يا منتهى * سؤلي ويا حالي مذاق العناق
عيس النوى شدت بأكورة * وأزمع القوم على الانطلاق
هل لي إلى مغناك من عودة * أو لآلئ في غير يوم التلاق
هب لي إذا حان وداعك لي * رشف ثنايا كالعذاب المذاق
إن أنت ودعت بتقبيلها * كانت بذا مشكورة للفراق
شكر أيادي عمرانها * لا شكرها يحصى ولا يستطاق
سميدع يمناه في جودها * والعارض الهامي الحيا في سباق
والغيث يعطي الماء إذا ما هما * وكفه يعطي الحيا والعناق
كأس عطا غيرك صفر كما * كأس عطاياك الهوامي دهاق
وتحطم الرمح ويروي القنا * إن هاجت الهيجا وضاق الخناق