ومن يطلب الدنيا ويكره سحتها * ويطمع يوما أن ينال حلالها
وتسمع منه أنها ما حلت له * ويسمع منها أنه ما حلا لها
فيزهد ويترك شهدها وذعافها * يكن آمنا يوم الحساب خبالها
وغائلة الإنسان إن خاف جوعها * فلا بأس من خل إذا ما خبالها
فطوبى لعبد آثر اللّه ربه * وصرم عنه إن أطاق جبالها
فقد سعدت يوم القيامة نفسه * وجيء بحور كاللآلئ جبالها
فأنشدني له أيضا في البلح :
بلح تساقط أخضرا * في الكبر شبه بالخيار
نودي عليه ليشترى * فشريت منه بالخيار
ومن شعره أيضا قوله :
كفاف العيش في الدنيا * كفاني لعلمي أن باقيه كفاني
دعاني من ملامكما دعاني * فما المعنى إذا الداعي دعاني
( وأنشدني ) « 1 » أيضا ؛ أبياتا له ؛ كتبها إلى بعض أصحابه ، فقال :
أمحمد بن علي أنت مع العلى * متواضع ومع التواضع مرتفع
ولأنت ممتنع وسهل حبذا * ما كان في الأشياء سهلا ممتنع
بالحق تصدع لا ملامة لائم * تخشى وتشعب كل أمر منصدع
فرقت وفر المال حتى يغتدى * شمل العلى فيما تفرق مجتمع
لا ينقص الأموال الأماجد * يزداد في إحسانه طمع الطمع
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ( وأنشد ) .