والمادحين بها والسامعين لها * وكل داع بخير صالح حسن
صلّى عليك إله العرش ما طلعت * شمس وما غردت ورقاء مدى الزمن
قال علي بن الحسن الخزرجي عامله اللّه بإحسانه : ما أعلم أني وقفت على قصيدة في مثل هذا المعنى ، ولا سمعت بأن أحدا سبقه إليه ، فإنها مرتبة أوائلها على حروف المعجم ، وكل بيت منها إلى التاسع والعشرين يحتوي على حروف المعجم بأسرها ، ومضمونها مديح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأنشدني شيخي : المقري أبو عبد اللّه محمد بن عثمان بن حسن بن شنينة ؛ لبعضهم بيتا واحدا ( يحتوي ) « 1 » على حروف المعجم كلها ، من غير زيادة ولا نقصان ، وهو قول بعضهم :
قد ضج زفر وشكا بثه * مذ سخطت غصن على لاحظ « 2 »
ووجدت فرودا مثله كثير ، واللّه أعلم . ومن محاسن شعر الفقيه علي بن موسى المذكور ما أنشدني ولد حفيده أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي بكر بن الفقيه علي بن موسى المذكور أولا ، لجد أبيه المذكور أيضا ، قوله :
جنب كرامتك اللئام فإنهم * إن أنت جدت عليهم لم يشكروا
وإذا افتقرت إليهم لم تلقهم * وإذا غزتك مصيبة لم ينصروا
وأنشدني له أيضا : [ مقطعا ] « 3 » في التجنيس أجاد فيها كل الإجادة فمن ذلك قوله رحمة اللّه عليه :
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ( محتوي ) .
( 2 ) ومنه قول أحمد بن اليزيدي :ولقد شجتني طفلة برزت ضحى * كالشمس خثماء العظام بذي الغضاوقول ابن حمديس الصقلي :مزرقن الصدع يسطو لحظة عبثا * بالخلق جذلان إن أشك الهوى ضحكا( 3 ) ما بين [ ] من ( د ) ، والذي في ( أ ، ب ) : ( مقطعات ) .