السندي « 1 » يقول كنت في بدو « 2 » أمري أعبد صنما ببلدي ؛ فرأيت في منامي قائلا يقول لي :
اطلب لك دينا غير هذا ؛ فقلت : من أين أطلب ؟ قال : بالشام ؛ قال : فأتيت الشام ؛ فوجدت دين أهله النصرانية ؛ فتنصرت ، ثم رأيت بعد أيام قائلا يقول : لي أطلب لك دينا غير هذا ؛ قلت : فأين أطلبه ؟ قال : بالحجاز ؛ فقصدت المدينة ؛ فأسلمت على يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وسألته أن يدعو لي بطول العمر ، ومسح بيده الكريمة على رأسي ، ثم خرجت معه غزاة اليهود ، ولما عدت معه ؛ استأذنته في العود إلى بلدي لأجل والدتي ؛ فأذن لي .
وذكر أن بلده كانت تسمى وكاوور « 3 » وبينها وبين الملتان « 4 » أربعة عشر فرسخا ، ثم سميت بعد ذلك سورياه « 5 » برجل من ولد شامة بن لؤي اسمه : سور ثم سميت اهراووت « 6 » وبذلك تعرف الآن ، قال : وتواتر عند أهل بلده أنه بلغ من العمر نحو سبعمائة سنة ! ببركة دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وإمرار يده الكريمة على رأسه ، قال فأقمت في بلدي
هامش
( 1 ) السند : بلاد بين الهند وكرمان وسجستان ، قالوا السند والهند كانا أخوين من بوقير بن يقطن بن حام بن نوح ( عليه السلام ) . والسند أيضا : مدينة في إقليم فريش بالأندلس . والسند أيضا قرية من قرى بلدة نسا من بلاد خراسان قريب من بلدة أبيورد . والمقصود الأول . الحموي ، معجم البلدان 3 / 267 .
( 2 ) أي : بدء أمري .
( 3 ) لم أقف على ضبطها ، ولعلها : كارز : وهي قرية على نصف فرسخ من نيسابور . الحموي ، معجم البلدان ، 4 / 428 .
( 4 ) ملتان : مدينة من نواحي الهند قرب غزنة ، أهلها مسلمون منذ قديم . . . . الحموي ، معجم البلدان 5 / 189 . وهي اليوم في باكشتان ، الباحث .
( 5 ) كذا في النسخ الثلاث ، أو نحوه ؛ وفي معجم البلدان 3 / 279 : سوريان : بضم أوله وكسر رائه ثم ياء مثناة من تحت ، وآخره نون : من قرى نيسابور .
( 6 ) أهراووت : ذكر الحموي في معجمه : أهر : وقال : مدينة عامرة كثيرة الخيرات مع صغر رقعتها من نواحي أذربيجان بين أردبيل وتبريز ، وإهريج ، ولعله أراد بلدة هرات - مشهورة - من أرض أفغانستان وأهلها اليوم اثني عشرية .