التي أنشأتها الحرة ابنة الأمير شرف الدين محمد بن علي بن رسول لنفسه في صفر سنة وتسعين وستمائة ، وذلك حيث يقول :
إن المعين لعون يستضاء به * أحصى الخلاف وأبدى الآن مشكله
للّه للّه ما أحصى مصنفه * للطالبين بيانا حين أكمله « 1 »
خاض التصانيف تصحيحا ليودعه * في ضمنه فكفى عنها وسهله
أعطاه مولاه يوم العرض مغفرة * يرضى بها وبدار الخلد خوله
وقال الفقيه يوسف بن يعقوب والد الفقيه بهاء الدين المؤرخ رحمة اللّه عليه :
فاز من ألف المعين معينا * موضحا للأنام نورا مبينا
أودع البحر فيه بحر علوم * ملك الفضل والعلى تمكينا
مثله في الزمان شمس نهار * طلعت بعد ظلمة الجهل فينا
يا ضياء الهدى نصرت ابن إدريس * وبرهنت قوله تبيينا
فلو أن الأنام شكر أياديك * أرادوا طرا لقالوا عيينا
فابق في غرة الزمان سعيدا * وفريدا تقري العلوم فنونا
ما تغنى على الأراك حمام * وسقانا السحاب ماء معينا
وعلى المصطفى ألوف صلاة * في ألوف وآله أجمعينا
أبدا دائما دهورا مرورا * وعلى صحبه مع التابعينا
وكان لأصحابه عنده محل ، ولهم « 2 » عند الناس قدر جليل ، وتفقه به جماعة منهم عيسى ابن أبي بكر ، وسعيد العودري ، وعمر الحسيني ، ومحمد بن جبير ، وإسماعيل بن محمد الخلي ، ومحمد بن علي وابن عمه حسن العماكريان ، وعبد اللّه بن عمر من بني أيمن ، ثم من العماقي ،
هامش
( 1 ) في السلوك 2 / 77 : للّه للّه ما أهدى مصنفه . . . الخ . وأظنه الأصح .
( 2 ) أي أن أصحاب الإمام لهم عند الناس قدر لصحبتهم له .