همام أبى أن يسلم الملك فانبرى * وحوليه أرباب الزعامة والجند
يسوقهم سوق السحاب يحثها * نسيم الصبا حتى ألم بنا الوفد
أكارم كانوا لي عدوا فأصبحوا * ينادون يا علوان هل ذهب الحقد
فقلت لهم في فرع تيماء فانزلوا * ألا مرحبا هذا السمؤل والفرد
مددت لهم ظل العروسين دانيا * بسطت لهم أيدي الرجاء الذي مدوا
فشكرا لمن أدنى ركاب محمد * إليّ وأهداه لي الفلك السعد
وأصبح أرباب الزعامة حولنا * ولا رابني منها الوعيد ولا الوعد
ملوك دنا بعض لبعض فأصبحت * كتائب عزمي وهي بينهم سد
وأسد إلى أسد تدانت فصدها * على حنق ما بينها الأسد الورد
فمن لفخار العرب مثلي ومن لها * كمثل مقامي في المكارم إن عدوا
فحسبي أني الحر من آل يعرب * وإني لمن يأوي إلى كنفي عبد
ثم نزل الأمير أسد الدين ومن معه إلى السلطان ، فلقيه ب ( الموسعة ) « 1 » ؛ فأكرمه وأنصفه ، وحمل إليه أموالا جليلة ، وأمده بعسكر كثيف ، وأمره بالرجوع إلى إقطاعه صنعاء ؛ فسار إليها . ومن شعر الشيخ علوان أيضا قوله :
تاللّه لا استوطنت أرضا تربتها * مسك إذا حظي منها مهضوم
وعلام أوطنها وحظي ناقص * والرزق من قبل السماء مقسوم
لا آمن الأيام وهي معارة * وكذا الليالي السود وهي هموم
مثلي يقيم ببلدة لا يقتضى * حقي بها وحقوق ذاك تقوم
وإذا ظنوا بي أحلفتني بالذي * فوق التراب فحسبي القيوم
هامش
( 1 ) الموسعة : بفتح الميم وسكون الواو ، ضاحية في أعلى الحبيل ، وغرب ثعبات ، من أعمال تعز . . . الجندي ، السلوك 1 / هامش 427 .