« [ 620 ] » أبو شريف عبد اللّه بن يزيد بن أبي بردة الصنعاني
كان فقيها عالما ، عابدا ، محققا ، زاهدا ، مدققا في العلم ، وكان معاصرا لوهب بن منبه ويحكى أنه قال : رأيت ليلة القدر مرتين ؛ مرة في مسجد صنعاء ، ومرة في مسجد مكة ، فقيل له : أي ليلة رأيتها ؟ فقال : ليلة ثلاث وعشرين من العام الأول ، ومن الثاني : ليلة أربع وعشرين ، فقيل له : أي ساعة من الليل ؟ قال : الثلث الأوسط ، قيل : وكيف رأيتها ؟ قال :
رأيت السماء منفرجة . ويروى أنه دخل عليه ناسك - ولم يكن بدونه في العبادة - في مرضه الذي مات فيه ، فقال له أبو شريف : أحدثك بشيء إن قمت من مرضي هذا فلا أحب أن تذكره لأحد ؛ وإن مت فافعل ما شئت ، قال : قل ، قال : خطر ببالي ذكر الحور العين ، وسألت اللّه أن يزوجني منهن ، وكنت مغطيا رأسي ، فكشفت عنه ، وإذا عند وسادتي منهن واحدة ، فكلمتني وكلمتها .
قال الراوي : ورأى رجل من أهل صنعاء ملكين قد نزلا من السماء على صنعاء خاصة ، فقال أحدهما للآخر : أريد أن أخسف بهذه البلد ، فقال الآخر : كيف تخسف بها وفيها أبو شريف « 1 » ، ووهب بن منبه ؟ وكانت وفاته لبضع وتسعين ، وقيل فوق المائة ، واللّه أعلم .
« [ 621 ] » أبو محمد عبد اللّه بن مسعود
كان فقيها فاضلا ، مجودا ، تفقه بالمليكي ، والسلالي ، وأخذ عن الإمام « 2 » . قال ابن سمرة : وكان ابنه أبو بكر يدرس . . . . . . . . . . .
هامش
( [ 620 ] ) لم يتضح ضبط كنيته . وعند الرازي ، تاريخ صنعاء / 338 والأفضل ، العطايا السنية 367 / : أبو شريق ، عبد اللّه ابن مرثد . وانظر : الجندي ، السلوك 1 / 172 ، والأهدل ، تحفة الزمن / 86 .
( 1 ) هذه الحكاية والتي قبلها يبدو أنها من نسج القصاصين ، واللّه أعلم .
( [ 621 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن / 205 ، الجندي ، السلوك 1 / 351 ، والأفضل ، العطايا السنية / 392 ، وبامخرمة ، قلادة النحر 2 / 765 .
( 2 ) أي الإمام شمس الشريعة يحيى بن أبي الخير بن سالم بن عبد اللّه بن محمد العمراني ( ت : 558 ه ) .