ويا أيها الشيخ الإمام تصبّرا * وإن كنت أهدى من سواك وأحلما
هو الدهر لا يبقى على حالة معا * يدير على أهليه بؤسا وأنعما
فحينا تراه باسر الوجه عابسا * وحينا تراه ضاحكا متبسما
وما أبقت الدنيا مطاعا مسوّدا * ولا ملكا في السابقين مكرّما
فأين جديس أين طسم وجرهم * ألم تطمس الأيام طسما وجرهما
أما أهلكت عاد ومن كان قبلها * ومن بعدها من ذا من القدر احتمى
قال ابن سمرة : والقصيدة طويلة تزيد على خمسين بيتا : ( وإنما ذكرت منها القدر الذي ذكرته ؛ ليستدل به على فضل قائلها ، ومن قيلت فيه ، فإن قائلها : فقيه صالح ؛ لا يستحل مدح من لا ( يستحق ) « 1 » المدح ) « 2 » ، وسيأتي ذكر قائلها في بابه ، إن شاء اللّه تعالى .
« [ 612 ] » أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن علي بن محمد بن إسماعيل العمراني
كان فقيها ، عارفا ، تقيا ؛ أقام يدرس في قرية ضراس « 3 » ؛ مدة إلى أن توفي يوم الجمعة في شهر جمادى الأولى من سنة تسعين وخمسمائة ، ودفن هنالك ، رحمه اللّه تعالى .
« [ 613 ] » أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن إسماعيل البريهي السكسكي
صاحب قرية ذي السفال ؛ كان فقيها فاضلا ، ورعا ، صالحا ، عابدا ، زاهدا ، صوفيا ؛ جمع الطريقتين ، وحاز شرف المنزلتين ؛ له كرامات ، ومقامات ، وكان متفننا في أنواع العلوم ، عارفا بالحديث ، والتفسير والفقه ، والنحو ، واللغة ، والتصوف ، تحكم على يده جماعة من
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ( يستحل ) .
( 2 ) ما بين ( ) : ليس من كلام ابن سمرة ، وإنما ذكره الجندي 1 / 282 .
( [ 612 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن / 193 ، الجندي ، السلوك 1 / 282 ، وبامخرمة ، قلادة النحر 2 / 736 .
( 3 ) ضراس : قرية من ناحية ذي السفال ما بين إب وتعز . الحجري ، مجموع بلدان اليمن 2 / 552 .
( [ 613 ] ) الخزرجي ، العقود اللؤلؤية 2 / 113 ، الأفضل ، العطايا السنية / 401 .