أمرها في ذلك الوقت الإمام الناصر الدين اللّه أحمد بن الإمام الهادي يحيى بن الحسين « 1 » - ( الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - وكان بها عدة من الشعراء المنتسبين إلى عدنان منهم ) « 2 » أبو [ العساف ] « 3 » الحسين بن علي بن الحسن بن القاسم الرسي ، وأبو أحمد بن أبي الأسد السلمي وأيوب بن محمد اليرسمي - المذكور ينسب إلى الفرس - فبلغ الحسن بن أحمد الهمداني المذكور في أيام إقامته في صعدة أن هؤلاء يتعصبون على قبائل اليمن ويتناولون أعراضهم بالأذى ، فقال لأبي العساف العلوي :
أبا العساف غرّك فضل حلمي * وأنّك من رؤوس الهاشمينا
وأنّك لا تخاف ولا تجارى * ولا تلقى بما قدّمت هونا
إليك إليك عرضك عن شداتي * وحقي أطبع الحسب المصونا
( وأقسم إن رملت إليك بيتا * لتغتمزن قناتك أو تلينا
ولكني رعيت حقوق قوم * يكون ودادهم في اللّه دينا
فخرتم بالنبي ونحن أولى * به للنصر من بعض البنينا
وما كان ابن نوح قبل أولى * به من تابعيه المؤمنينا
نجا نوح بهم في الفلك تجري * وغرق في الغواة الكافرينا
أليس الملك كان لنا قديما * وفي الإسلام نحن العابدونا
هامش
( 1 ) هو الناصر لدين اللّه أحمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم ، تسلم الأمر من أخيه المرتضى سنة ( 301 ه / 913 م ) ، وتوفي سنة ( 322 ه / 933 م ) ، انظر : علي بن محمد العلوي ، سيرة الهادي يحيى بن الحسين ، 407 ؛ المحلى ، الحدائق الوردية ، 2 / 88 .
( 2 ) ( ) ساقط في ب ،
( 3 ) بياض في الأصل والمثبت من ب ،