التجريد وعليه جبة صوف « 1 » فتبعه إلى موضع بالحرم وأراد مباحثته عن شيء من العلم فالتفت إليه وقرأ
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 )
« 2 » ، فعلم أن ذلك إشارة إلى كراهة البحث في ذلك الوقت فأعرض عنه .
وكان الحبل مشهور الذكر ، جليل القدر .
قال الجندي « 3 » : وله ذرية ببلده يعرفون ببني ناشر « 4 » .
ولم يذكر الجندي تاريخ وفاته ، وكانت وفاة الغزالي سنة خمس وخمس مائة ، واللّه أعلم .
« [ 280 ] » أبو محمد حبيب بن خالد « 5 »
كان فقيها فاضلا رحالا في طلب العلم .
قال القاضي أحمد بن علي العرشاني قدم صنعاء في طلب العلم ، روى عن ابن منبه أنه قال :
مكتوب في التوراة : " يا ابن آدم أذكرني إذا غضبت ، أذكرك إذا غضبت ، ولا أمحقك فيمن
هامش
( 1 ) الجبة : من ملابس البدن الخارجي للرجال ، وتخضع لتفصيل وخياطة ولها أردان واسعة فضفاضة ، وهي رداء مفتوح يوضع فوق الرداء الأول وهو القفطان وتصنع في الغالب من الصوف والخز والعتابي ، انظر : العبيدي ، الملابس العربية ، 241 .
( 2 ) سورة الزخرف ، آية 36 ،
( 3 ) السلوك ، 2 / 349 .
( 4 ) بنو ناشر : جاءت الكلمة في جميع النسخ غير منقوطة ، وضبطها الجندي بقوله بفتح النون ثم ألف ثم شين معجمة ومخفوضة ثم راء ساكنة ، وهم بيت علم مشهور في تهامة اليمن ، انظر : السلوك ، 2 / 349 ؛ الأكوع ، هجر العلم ، 4 / 2163 .
( 5 ) الترجمة بأكملها ساقطة في م ،
( [ 280 ] ) الذهبي ، ميزان الاعتدال ، 1 / 454 ،